Skip Navigation Links
 
  اين محكمة العدل الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب؟
12/3/2009 5:26:43 PM

الكاتب :
Eastlaws

-   ما هي محكمة العدل الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب؟

 

-   أو : هل سمعت عن محكمة العدل الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب؟؟

 

-   ما هي ابرز القضايا التي عرضت داخل أروقة هذه المحكمة؟؟؟

 

-   هل يمكن أن يلجأ المواطن الافريقي عامة ، و المواطن المصري خاصة لهذه المحكمة في حال استنفاذ محاولاته في اللجوء لمحاكمه الوطنية؟؟

 

كثيرا ما نسمع عن المحاكم المختصة بالقضايا التي تتعلق بحقوق الانسان ، و التي يذاع صيت البعض منها نظرا لتفجير  أشهر القضايا داخل اروقتها و التي يهتم بها الرأي العام الدولي مثل:لجنة حقوق الانسان الآسيوية ، محكمة حقوق الانسان الدولية و مقرها ستراسبرغ الفرنسية ،وبالرغم من وجود هذه الاخيرة في قارة اوروبا و هي من اكثر القارات مطالبة بالحريات و العدالة، و المساواة بين الافراد في الحقوق،  إلا ان شعوبها أبوا إلا أن يكون لديهم محكمة اوروبية لحقوق الانسان ، لربما ضمانا لمزيد من الحريات.

و ربما يتساءل البعض عن سبب تأخر الاتحاد الافريقي حتى الآن في الاهتمام بقضايا حقوق الانسان و إنشاء محكمة أفريقية تختص بالنظر في المشكلات و الانتهاكات التي تتعرض لها القارة و التي تتقاعس الحكومات الافريقية عن التصدي لها .

 

لتقصير المسافة ، و لإزالة مشقة المطالبة بإنشاء محكمة افريقية ، فبالفعل ، يوجد " محكمة العدل الإفريقية لحقوق الانسان "

 

 و قد جاءت أولى المحاولات لإنشاء محكمة افريقية تختص بقضايا حقوق الانسان عام 1961 نظرا لأهمية وجود محكمة بهذا الاختصاص لتدعيم أسس ميثاق حقوق الانسان ، و ذلك للتغلب على القيود التي كانت تفرض آنذاك على اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و هو جهاز استشاري و آلية وحيدة أنشأت لمراقبة مدى التزام الدول الاطراف ببنود هذا الميثاق.

و بالرغم من اهمية دور اللجنة -بشأن التزام الدول - إلا انه لوحظ أن قرارات تلك اللجنة غير ملزمة و تجذب القليل من الاهتمام ، لذا ، جاءت المحكمة الافريقية لتكملة و تدعيم الاختصاص الوقائي و الحمائي للجنة الافريقية .

 

و قد بذلت المزيد من الجهود من أجل إنشاء هذه المحكمة بفعل تحالف منظمات غير حكومية و مؤسسات إفريقية مستقلة ، حتى لاقت هذه المجهودات مردودا واسعا بإنشاءها عام 1990 م وفقا للبروتوكول المؤسس لها ، ثم جاء قرار الاتحاد الافريقي في دورته الثالثة في اديس ابابا  بدمج المحكمة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب مع محكمة العدل الافريقية التي تأسست بموجب قانون تأسيس الاتحاد الافريقي  ، و قد دخل هذا البروتوكول حيز التنفيذ عام 2004 بموجب تصديق 15 دولة عضو على البروتوكول الخاص بإنشاء المحكمة،بالرغم من اعتراض بعض الاعضاء من قبل منظمة العفو الدولية على قرارالدمج بحجة انه يتعارض مع قرار سابق للمنظمة يفيد بأن المحكمة الافريقية لحقوق الانسان سيظل كيان منفصل مستقل عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الافريقي ، لأن هذا الدمج يمكن ان يؤدي إلى تهميش دور محكمة حقوق الانسان  المخولة بالنظر في القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان المدنية ، السياسية ، الجتماعية ، الثقافية و الاقتصادية  في مقابل طغيان دور محكمة العدل في حل المنازعات ما بين دول الاتحاد الافريقي.

و لما كان الهدف الأساسي من إنشاء هذه المحكمة هو أن يكون لقارة افريقيا محكمة فعالة و مستقلة في مجال حقوق الانسان و تقديم العلاج لضحايا حقوق الانسان ، لذا كان من الهام ذكر اختصاصات تلك المحكمة و التي تمتد الى كافة القضايا و النزاعات التي تقدم اليها و التي تتعلق بتفسير او تطبيق  الميثاق الافريقي لحقوق الانسان ،خاصة و ان هناك العديد من اشكال الخروقات التي تعيق هذا الميثاق و التي اعتادت  الشعوب الافريقية على ان ترى حكوماتها تبرز مزيد من التقاعس عن اداء دورها في التصدي لها ، ابرزها : النزاعات القبلية الدائمة ،الصراعات المسلحة ،اعمال القتل التعسفي ، التشويه الاختطاف ، تجنيد الاطفال قسرا، و الاتجار بالبشر الى جانب معاناة النساء الافريقيات من انتهاكات لحقوقهن لا لشيء إلا لأنهن نساء.

و بالرغم من كل هذه المشكلات، و بالرغم من تواجد المحكمة ماديا ، إلا انها غير معروفة لدى الافراد و غير مفعلة و لا يعلم الافراد ماهية القضايا التي تعرض داخل اروقتها، بالاضافة الى انه قد صدر قرارا خلال اجتماع لوزراء العدل لدول الاتحاد الافريقي بشأنه يحذف حق الفرد في الوصول إلى المحكمة و التقاضي امامها بشكل مباشر ، و قصر حق التقاضي على المنظمات التي لها صفة المراقب في اللجنة الافريقية - الجهاز الاستشاري للمحكمة -  وفقا للمادة (5) للبروتوكول الخاص بها ، بما يعد خطوة للوراء في محاولة وصول العدالة للجمع الافريقي.

 

حتى القضايا التي تمس وحدة الدول الافريقية – و الذي يتمثل في الاتحاد الافريقي – و التي تجعلهم يواجهون مصيرا واحدا، اشهرها مشكلة تقاسم مياه نهر النيل ، و إصرار مصر على تثبيت نصيبها التاريخي من مياه النيل و الذي يبلغ  55,5 مليار متر مكعب سنويا طبقا لاتفاقية النيل 1959 م و رفض باقي الاعضاء لهذا النصيب ، لم نجد أي  ذكر لهذه المحكمة أو حتى لجوء الافراد او الدول لها  للاحتكام في هذه المسألة ، خاصة و ان هذه المحكمة كان من الممكن أن يتعاظم دورها في هذه الأثناء بتسوية النزاعات ، أو  ان تلعب دورا استشاريا او ابداء رأيها بشأن اي مسألة قانونية تتعلق بالميثاق أو اي وثيقة افريقية تتعلق بحقوق الانسان و ذلك بناء على طلب من مجلس الوزراء او اللجنة او الدولة العضو ، كونها تمتلك سلطة ابداء النصح و اصدار التوصيات، بل ما حدث هو العكس، أن دول حوض النيل قد درست قرارا من شأنها رفع دعاو قضائية ضد بريطانيا و مصر امام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

 

و بشأن رفع الافراد لقضايا في المحكمة الافريقية - و قبل قرار الدمج -  فمن ضمن مواد بروتوكول  المحكمة انه يجوز للمحكمة ان تسمح للافراد و المنظمات الغير حكومية برفع القضايا امام المحكمة و ان تسترشد المحكمة بأحكام  مبادئ الميثاق الافريقي ، ويجوز للمحكمة ان تتعامل مع قضية ما فقط اذا رفعت امامها خلال 3 اشهر  بعد تقديم تقرير اللجنة الى الجمعية العمومية لرؤساء الدول و الحكومات الافريقية .

كما أن هذه المحكمة – التي يبلغ عدد قضاها 11 قاضيا  من مواطني الدول الاعضاء لمنظمة الوحدة الأفريقية – مكلفة بالنظر في الدعاوي التي تتضمن إخفاق دولة ما في الوفاء بأحد التزاماتها تجاه المجتمع إلى جانب طلبات من أجل استصدار حكم ابتدائي بشأن مسائل قانونية تتعلق بالمجتمع  و تقدم فقط بمعرفة محكمة وطنية او هيئة قضائية تمارس سلطة قضائية.

و يذكر ان عدد الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي 53 دولة و هي التي صدقت على الميثاق الافريقي الذي يكفل عددا من الحقوق المدنية و السياسية اهمها : الحق في الحياة و السلامة الشخصية – الحق في التعبير وفي الحياة العائلية  - الحق في التحرر من العبودية و عدم التعرض للتعذيب – الحق في التعليم و السكن – الحق في مستوى افضل من الصحة البدنية و العقلية التي يمكن الحصول عليها .

الجدير بالذكر انه ما من مقر حتى الآن لمحكمة العدل الافريقية ، في يوليو الماضي  بالرغم من انه كان من المفترض ان يتخذ من آروشا في تنزانيا مقرا لها وفقا لما حددته القمة السابعة للاتحاد الافريقي ، إلا ان الوفد التنزاني قد ابلغ رئيس المفوضية الافريقية ان بلادهم لن تقوم بتشييد اي مبنى للمحكمة و انها ستنتظر حتى عام 2010   - و هو العام الذي ستنتهي فيه مهمة المحكمة الجنائية الدولية - ليكون للمحكمة مقرا لها كونها ستخصص مكاتب المحكمة الجنائية الدولية لمحكمة العدل الافريقية  .

 

مصادر هذا الموضوع:

-          الموقع الرسمي للمحكمة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب

-          موقع الموسوعة العلمية (ويكيبيديا)

-          موقع جريدة الزحف الاخضر الليبية

 


ردود الأعضـــاء:

لا يوجد ردود على هذا الموضوع