Skip Navigation Links
 
  محكمة عسكرية لمحاكمة الأطفال
1/3/2010 4:37:15 PM

الكاتب :
Eastlaws

بعد افتتاح محكمة عسكرية لمحاكمة الاطفال

أطفال أبرياء ...في قفص الاتهام

§        ما هي اتفاقية حقوق الطفل ؟

§        لماذا لا تصدق الولايات المتحدة و الصومال بالتحديد على هذه الاتفاقية ؟؟

§        ما هي رؤية الاطفال العرب  حول حقوقهم التي لا بد ان ينعموا بها ؟؟

§        من هم الاقدر على نشر الوعي بحقوق الطفل:

1-    المنظمات المعنية بحقوق الانسان

2- الهيئات التعليمية           3- ام وسائل الاعلام ؟

حول طاولة مفاوضات صغيرة تتلاءم وأحجامهم الضئيلة، التفت مجموعة من الاطفال منحت لهم فرصة للظهور على احدى برامج الفضائيات لمناقشة احدى الموضوعات الحيوية التي تتحدث عن حقوق الطفل، وعندما بادرت المذيعة بسؤالهم حول تخيلاتهم للحقوق التي لا بد ان ينعموا بها، ولربما كانت حركاتهم تلقائية حينما ارادوا ابداء مزيد من التعقل والرشد بوضع ارساغهم الصغيرة مضمومة على الطاولة تارة، والامالة برؤوسهم تارة اخرى، مبادرين بالاجابة عن هذه السؤال إثباتا منهم بأن حرية الرأي والتعبير هو حق من حقوق الطفل التي لا بد ان تكفل، اجابوا بالاتي :-

من حقي أن يكون لي أسراري الشخصية لا يعرفها أحد – من حقي أن أنعم بعطلة نهاية الاسبوع وأن العب أثناءها كما يحلو لي – من حقي أن يكون لي غرفة خاصة بي  - من حقي ألا ينجباني أبواي إلا حينما يتأكدان من أنهما سيوفران لي المعيشة الهنيئة – من حقي أن أتعلم جيدا – من حقي: الأمان والاستقرار في المسكن الجميل – من حقي أن أمارس رياضتي المفضلة – من حقي أن استمتع بطفولتي كاملة.

ولهذه الحقوق مرادفات في الاعلان العالمي لحقوق الطفل والذي أنشئ عام 1924 ثم تحول الى اتفاقية عام 1989، مصدقة عليها حوالي 192 دولة من جميع أنحاء العالم ما عدا دولتين  قد وقعتا بالفعل على الاتفاقية لكن دون تصديق، وهما: الولايات المتحدة الامريكية ..... و الصومال.

والسبب في ذلك، هو تفضيل الولايات المتحدة  أن تلتزم بإجراء مراجعة دقيقة ومتعمقة لاتفاقية حقوق الطفل، ولأن هذه الاتفاقية تلائم فقط  الدول التي تنعم بالسلم والامن - وهو ما يعرضها لانتقادات عديدة –  فلم تكن الصومال ضمن الدول المصدقة ايضا، بسبب تعرضها لحروب و مجاعات تحول دون الوفاء ببنود الاتفاقية ، فلا يمكن في ظل الحروب ان ينعم الطفل بهذه الحقوق السابق ذكرها و التي ترجمتها الاتفاقية لبنود عدة مؤداها – علما بأن هذه الاتفاقية وضعت بمشاركة مجموعة من الاطفال من اعمار مختلفة - : حق الطفل في البقاء و النماء – حق الطفل في المشاركة المجتمعية – الحق في الحماية من الاستغلال و الجنس – الحق في المسكن و المأوى- الحق في مياه نظيفة صالحة للشرب – الحق في التعليم المجاني في مراحله الابتدائية و الالزامية، كما  ان هناك العديد من الحقوق تنبثق من " الحق في الحياة " مثل الحق في الصحة و الحق في التعليم ، حتى الحق في الترفيه.

إلا أن الصومال عادت وأكدت عزمها على التصديق على الاتفاقية.

ولعل أبرز ما يميز هذه الاتفاقية أنها تعتبر الطفل كائنا مستقلا بذاته، له متطلباته ومشكلاته التي لا بد ان تؤخذ بعين الاعتبار، لذلك فإن الدول المصدقة على الاتفاقية ملزمة بتطبيق موادها وان تتطابق تشريعاتها معها، كما ان هناك رقابة دولية، لذا فقد اعطت الاتفاقية للطفل الحق في رفع شكوى ضد اي انتهاك لحقوقه، واقرب مثال لذلك هوعن تلك الطفلة الجريحة الفلسطينية من قطاع غزة التي تقدمت الى المحكمة الجنائية الدولية لرفع دعوى قضائية ضد الاحتلال الصهيوني في سابقة هي الاولى من نوعها، والتي تضامن على إثرها عشرات المسلمين  العرب والهولنديين امام مقر المحكمة في لاهاي، كما اتهمت الطفلة الاحتلال بتسببه في اعاقتها ويتمها وقتل اثنين من اشقائها بالصواريخ خلال عدوانها الاخير على القطاع.

وقد تحدثت الطفلة لوسائل الاعلام بأنها مدركة لما تقوم به ومصرة على المضي قدما في اجراءات التقاضي طلبا للقصاص لحقها وحق اسرتها وحقوق اطفال غزة.

ولا بد من الوقوف على أرقام واحصائيات تشير وتؤكد على ان حقوق الطفل مهددة، وانها يتم انتهاكها مع ازدياد هذه الارقام،  وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على انعدام الوعي والمسئوولية تجاه هذه الحقوق، فهناك ما يقرب من 100 مليون طفل في العالم (تتراوح اعمارهم ما بين 5- 8 سنوات ) يأخذون كل صباح طريق العمل عوضا عن المدرسة ، و هناك ما يقرب من 12 مليون طفل (5 سنوات ) يهلكون نتيجة لضعف او سوء التغذية، وهناك 100 الف طفل مجند حول العالم، كل ذلك بالرغم من وجود 100 مادة من اتفاقية جنيف مخصصة لعدم انتهاك حقوق الطفل.

كل هذه الخروقات المهددة لحقوق الطفل في العالم إلا اننا لا بد ان نلقي الضوء اكثر على ابرز واخر الخروقات في حق هذه الاتفاقية من قبل اسرائيل التي تعد من اكثر الدول التي تضرب بالقوانين والاتفاقيات عرض الحائط بالرغم من انها قد سبق وان بادرت بالتصديق عليها، في الوقت الذي يمكن لها ان تكون من ضمن الدول الغير مصدقة، على الاقل احتراما لتلك القوانين والاعراف الدولية، فقد افتتحت اسرائيل محكمة عسكرية لمحاكمة الاطفال الفلسطينيين في الشهر الماضي معتبرة ذلك نقلة نوعية في عالم القضاء العسكري وان هذه العملية ما هي الا محاكاة للقضاء المدني فيما يتعلق بالقاصرين.

وعلى إثر ذلك، أصدر الباحث الفلسطيني عبد الناصر فراونة بيانا صحفيا معلنا موقفه من هذه المحكمة  و رؤيته حول هدف الاحتلال الاسرائيلي من تشكيل هذه المحكمة انما محالة في ظاهرها حق وفي باطنها باطل وذلك بالظهور امام المجتمع الدولي كدولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان حتى الاطفال تسعى الى صون حقوقهم و مراعاة احتياجاتهم ، و انما الهدف الحقيقي وراء انشاء هذه المحكمة هو انتزاع الاعترافات من هؤلاء الاطفال عنوة، بيد ان القضاء الاسرائيلي غير مستقل ولا يعتمد على قانون ثابت للتعامل مع المعتقلين عموما، الى جانب انها محكمة عسكرية وليست مدنية اي ان احكامها غير قابلة للطعن، ولم تتخذ اسرائيل اية اجراءات كان من الممكن ان تدلل على احترام حقوق الاطفال، ابرزها ان تلك المحكمة لم تغير تعريف القاصر الفلسطيني – من باب اضفاء مزيد من الشرعية على مهمة هذه المحكمة -  فلا تزال السلطات الاسرائيلية تعتبر الفلسطيني الراشد هو من اتم 16 عاما وان اعتقال الاطفال هو الملاذ الاول، ولأطول فترة ممكنة بخلاف القانون الدولي الذي يعتبر الانسان راشدا ابتداء من 18 عاما، كما ان القضاء العسكري الاسرائيلي يجيز محاكمة الاطفال الفلسطينيين بدءا من سن 12 عاما.

وقد طالب الباحث الفلسطيني الاسير المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الحقوقية و الانسانية الوقوف امام مسؤولياته الاخلاقية تجاه اطفال فلسطين الذين يتعرضون للمحاكمات الجائرة.

 واغرب ما يمكن سماعه هو من أم لأصغر اسير في العالم وهو يبلغ من العمر عاما وثمانية اشهر من قطاع غزة، والتي تروي قصتها كأسيرة فلسطينية وضعت مولودها في السجن، وان رحلة حملها ومخاضها وولادتها لهذا الطفل كانت مليئة بالعذاب اثر محاولة السجانات الاسرائيليات اجهاضها بشتى الطرق.

ولكن ما يجب الوقوف عليه امام هذه الخروقات التي تساهم في تصدع الاساسات البنائية لمفهوم حقوق الانسان وتطبيقه هو ان الطفولة التي خصها الله – سبحانه و تعالى -  عن سائر المراحل العمرية للانسان تجعل الطفل لا  يطبق عليه مبدأ الثواب والعقاب الإلهي سواء في الدنيا والاخرة كونه فاقد للاهلية والتصرف او لم يبلغ بعد، فكيف يمكن اسره او اعتقاله او تعذيبه ظلما -  وحتى وان كان من منطلق تطبيق العدالة ومعاقبته على خطأ ارتكبه في حق الاخرين فكيف يمكن محاسبته او كيف يمكن محاكمته في هذه السن الصغيرة من وراء القضبان.؟؟

لذا فلا بد ان ينعم الاطفال بالعدالة بدلا من تطبيق اقصى واقسى العقوبات عليهم باسم العدالة ايضا ، وهو ان يتم استغلال المحاكم لنيل حقوقهم واستردادها من الكبار الراشدين الذين هم اولى ان يتم محاسبتهم من وراء القضبان، ولن يتم ذلك الا من خلال تكاتف المنظمات المعنية بحقوق الاطفال والتي حصلت على اصوات الاطفال بنسبة 48 % في استفتاء عليها كمسؤول اول عن حقوقهم، الى جانب الهيئات التعليمية التي حصلت على 26 % بالاضافة الى وسائل الاعلام التي حصلت على نفس النسبة السابقة.

·        مصادر هذا الموضوع :

-          من موقع مركز الاسرى للدراسات.

-          موقع الجزيرة.نت

-          قناة الجزيرة للاطفال

-          موقع منتديات الفكر العربي.

-          موقع وكالة فلسطين اليوم.

 

 

 


ردود الأعضـــاء:

لا يوجد ردود على هذا الموضوع