Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية المنتدى القانوني - عرض الموضوع
 
  نص المرسوم الخاص بالخط الهمايونى1856
1/12/2011 5:05:54 PM

الكاتب :
george naime
من أهم أفكارنا السامية سعادة أحوال كافة صنوف التبعة التي أودعها الله إلى يدنا الملوكية المؤيدة، ولما بذلناه من هممنا الملوكية في هذا الشأن من يوم جلوسنا المقرون باليُمن، قد تزايد عمار وثروة مملكتنا العلية يومًا فيومًا، وشهدت جُملة فوائد نافعة، ولكون تأييد وتوسيع نطاق النظامات الجديدة التي توافقنا إلى الآن لوضعها وتدوينها، بالموافقة للموقع العالي الحائزة له دولتنا العلية بين الدول المتمدنة، مطلوبنا إيصالها إلى درجة الكمال، وقد تأيدت بعناية الله تعالى وبمساعي عموم تبعتنا الملوكية الجميلة، وبهمة ومُعاونة الدول المتُحابة حقوق دولتنا العلية الخارجية، ولذا فهذا العصر يعد بالنسبة لدولتنا العلة مبدأ زمن الخير. وبما أن من أهم رغائبنا المجبولة على الشفقة تقدم الأسباب والوسائل الداخلية المستلزمة تزايد قوة سلطتنا العلية، وعمار ممالكنا السنية، وحصول تمام سعادة أحوال كافة صنوف تبعة دولتنا العلية المملوكية المرتبطة بعضها ببعض بروابط الوطنية القلبية والمتساوية الماهية في نظر شفقتنا الملوكية من كل الوجوه، قد أصدرنا إرادتنا الملوكية هذه بإجراء الأمور الآتية الذكر: وهي اتخاذ التدابير المؤثرة نحو تأمين كافة التبعة الملوكية من أي دين ومذهب كانوا بدون استثناء على الروح والمال وحفظ الناموس، وإخراج جميع التأمينات التي وعد بها بمقتضى الترتيبات الخيرية وخطنا الملوكي السابق تلاوته في الكلخانة من حيز القوة إلى حيز الفعل، وتقرير، إبقاء كافة الامتيازات والمعافيات الروحانية التي منحت، وأحسن بها في السنين الأخيرة، والتي منحت من قبل أجدادنا العظام للطوائف المسيحية وكافة الملل غير المسلمة الموجودين تحت ظل جناح عاطفتنا السامي بممالكنا المحروسة الملوكية، وقد صار الشروع في رؤية وتسوية الامتيازات والمعافيات الحالية للعيسويين وسائر التبعة غير المسلمة في مُهلة معينة بحيث يهتمون بعرضها إلى جانبي بابنا العالي بعد المذاكرة بمعرفة المجالس التي تشكل بالبطريكخانات تحت ملاحظة بابنا العالي بحسب الحالات التي يستدعيها الوقت وآثار المدينة المكتسبة وموافقة إرادتنا الملوكية، ويصير توثيق الرخصة التي أعطيت لأساقفة الطائفة المسيحية من قبل ساكن الجنان السلطان أبي الفتح محمد خان الثاني وخلفائه العظام، وما صار تأمينهم عليه من قبلنا بحسب الأحوال والظروف الجديدة. وبعد إصلاح أصول الانتخابات الجارية الآن للبطاركة يصير إجراء كافة الأصول اللازمة في نصبهم وتعيينهم بالتطبيق لأحكام براءة البطريكية العالي مدى الحياة، ويصير استيفاء أصول تحليف البطاركة والمطارنة والأساقفة والحاخامات بالتطبيق للصورة التي تتقرر بين بابنا العالي وجماعة الرؤساء الروحانية المختلفة. ويصير منع كافة الجوائز والعوائد الجاري إعطاؤها للرهبان مهما كانت صورتها وتخصص إيرادات معينة بدلها للبطاركة ورؤساء الطوائف، ويصير تعيين معاشات بوجه العدالة بموجب ما يتقرر وبحسب أهمية رتب ومناصب سائر الرهبان، ولا يحصل السكوت على أموال الرهبان المسيحيين المنقولة وغير المنقولة، بل يصير إحالة حسن المحافظة عليها على مجلس مركب من أعضاء تنتخبهم رهبان وعوام كل طائفة لإدارة مصالح طوائف المسيحيين والتبعة غير المسلمة. والبلاد والقرى والمدن التي تكون جميع أهاليها من مذهب واحد لا يحصل إحداث موانع في بناء سائر المحلات التي يكون مثل مكاتب واسبتاليت ومدافن مختصة بإجراء عاداتهم حسب هيئتها الأصلية ، وعند لزوم إنشاء هذه المحلات مجددًا بحسب استصواب البطاركة ورؤساء الملة رسمها وبيان صفة إنشائها وتقديم ذلك إلى بابنا العالي، وإما أن يجرى المقتضى فيها بموجب إرادتنا السنية الملوكية المتعلقة بقبول الصور السابق عرضها، وإما أن يصير بيان المعارضات المختصة بذلك في ظرف مدة معينة، وإذا وجدت طائفة من مذهب منفردة بمحل وليس مختلطة مع مذاهب أخرى فلا تصادف صعوبات في إجراء الخصائص المتعلقة بنفاذ عوائدها في هذا المحل علنًا، وإذا كانت قرية أو بلدة أو مدينة مركبة أهاليها من أديان مختلفة يمكن كل طائفة منهم ترميم وتعمير كنائسها واسبتالياتها ومقابرها بحسب الأصول الموضحة بالمحلات المخصصة لهم الموجودة محلات سكنهم بها، وأما الأبنية المقتضى إنشاؤها مجددًا يلزم أن تعرض البطاركة والمطارنة لبابنا العالي باسترحام الرخصة اللازمة عنها فإن لم يوجد لدى دولتنا العلية موانع في الامتلاك تصدر بها رخصتنا السنية وكافة المعاملات التي تحصل فيما يماثل كل هذه الأشغال تكون مجانًا من قبل دولتنا العلية في التأمين على إجراء عوائد كل مذهب بكمال الحرية مهما كان مقدار العدد التابع لهذا المهذب. وتمحى وتزال إلى الأبد من المحررات الرسمية الديوانية كافة التعبيرات والألفاظ المتضمنة تحقير جنس لجنس آخر في اللسان أو الجنسية أو المذهب من أفراد تبعة سلطتنا السنية، ويمنع قانونًا استعمال كل وصف وتعريف يمس الشرف أو يستوجب العار بين أفراد الناس ورجال الحكومة. وبما أن عوائد كل دين ومذهب موجود بممالكنا المحروسة جارية بالحرية، فلا يمنع أي شخص من تبعتنا الملوكية من إجراء رسوم الدين المتمسك به، ولا يؤدي بالنسبة لتمسكه به، ولا يجبر على تبديل دينه ومذهبه. ولكون انتخاب وتعيين خدمة ومأموري سلطنتنا السنية منوطًا باستنساب إرادتنا الملوكية، فيصير قبول تبعة دولتنا العلية من أي ملة كانت في خدماتها ومأمورياتها بحيث يكون استخدامهم في المأموريات بالتطبيق لنظامات المرعية الإجراء في حق العموم بحسب استعدادهم وأهليتهم. وإذا قاموا بإيفاء الشروط المقررة النظامات الملوكية المختصة بالمكاتب التابعة لسلطنتنا السنية بالنسبة للسن والامتحانات يصير قبولهم في مدارسنا الملكية والعسكرية بلا فرق ولا تمييز بينهم وبين المسلمين، وعدا ذلك فإن كل طائفة مأذونة بإعداد مكاتب أهلية للمعارف والحرف والصناع، إنما طرق التدريس وانتخاب المعلمين يكون تحت ملاحظة مجلس المعارف المختلط المعينة أعضاؤه من طرفنا الملوكي. وتحال كافة الدعاوى التجارية أو الجنائية التي تقع بين المسلمين والمسيحيين وسائر الملل غير المسلمة أو بين التبعة المسيحية وسائر التبعة غير المسلمة مع بعضهم على الدواوين المختلطة والمجالس التي تعقد من قبل هؤلاء الدواوين، واستماع الدعاوى يكون علنا بمواجهة المدعي والمدعى عليه، وتصدق شهادة الشهود الذي يقدمانهم بمجرد تحليفهم اليمين حسب قواعدهم ومذاهبهم، والدعاوى المختصة بالحقوق العادية يصير رؤيتها بالمجالس المختلطة بالولايات والمديرات بحضور كل من القاضي والوالي، ويكون إجراء هذه المحاكمات بهذه المحاكم والمجالس علنا، وإذا وجدت دعاوى مثل حقوق الميراث التي تقع بين اثنين من المسيحيين أو سائر التبعة غير المسلمة ورغب أصحاب الدعاوى رؤيتها بمعرفة المجالس أو بطرف البطريك أو الرؤساء الروحانيين بغير إحالتها على الجهة التي يرعبونها. والمرافعات التي يصير إجراؤها بحسب قانون التجارة والجنايات يصير نهوها بكل سرعة بعد ضبطها وتنقيحها وترجمتها للألسن المختلفة المتداولة في ممالكنا المحروسة الملوكية ونشرها أولاً فأول. ومباشرة إصلاح كافة السجون المخصوصة لحبس مستحقي التأديبات الجزائية ومن تنحصر فيهم الشبهة في مدة قليلة حسب ما تقتضيه الإنسانية والعدالة، وتلغى كافة المعاملات المشابهة للإيذاء والجزاءات البدنية، ومن يكون مسجونًا لا يعامل بغير المعاملات الموافقة لنظامات الضبط المدونة من قبل سلطنتنا السنية. وفضلاً عن منع الحركات التي ستقع مخالفة لها بالكلية فإنه سيصير تأديب من يأمر بإجراءات ما يخالف ذلك من المأمورين ومن يُجريه من الخدماء بمقتضى الجزاءات. وستنظم الضبطيات بصورة تستند إلى الأمنية الحقيقية والمحافظة على أموال وأرواح كافة التبعة الملوكية سواء كانوا بدار السلطنة السنية أو بالولايات والمدن والقرى. وكما أن مساواة الخراج تستوجب مساواة سائر التكاليف والمساواة في الحقوق تستدعى المساواة في الوظائف، فالمسيحيون وسائر التبعة غير المسلمة يسحبون نمرة قرعة مثل المسلمين، ويجبرون على الانقياد للقرار الصادر أخيرًا، وتجري عليهم أحكام المعافاة من الخدمة العسكرية بتقديم البدل الشخصي أو النقدي، ويصير تدوين القوانين اللازمة لاستخدام التبعة غير المسلمة في أقرب وقت من الزمن ونشرها وإعلانها. وتنتخب أعضاء المجالس الموجودة بالولايات والمديريات من التبعة المسلمة والمسيحية وغيرهما بصورة صحيحة، ولأجل التأمين على ظهور الآراء الحقيقة سيصير التشبث في إصلاح الترتيبات التي تجرى في حق تشكيل هذه المجالس لاستحصال دولتنا العلية على الأسباب المؤثرة للوقوف على الحقيقة وملاحظة صحة نتيجة الآراء والقرارات التي تعطى عن ذلك. وبما أن مواد القوانين المدونة في حق بيع وتصريف العقارات والأملاك هي متساوية في حق كافة تبعتنا الملوكية، فيلزم الامتثال لقوانين دولتنا العلية في ترتيبات الدائرة البلدية. ولأجل أن تُمنح الأجانب الفوائد الجاري منحها للأعالى سيصرح لهم بالتصرف بالأملاك بعد الاتفاق الذي سيبرم بين دولتنا العلية والدول الأجنبية. ولكون التكاليف والخراج الموزع على كافة تبعة سلطنتنا السنية لا ينظر فيه إلى أجناسهم ومذاهبهم، بل جاري تحصيله بصفة واحدة، فيلزم المُذاكرة في التدابير السريعة لإصلاح سوء الاستعمال الواقع في أخذ واستيفاء هذه التكاليف، وبالأخص العشور، وما دام أن أصول أخذ العشور جارية على التوالي بدون واسطة، فبدلاً عن إلزام دولتنا العلية بالإيرادات يصير اتخاذ هذه الصورة بدلاً عنها، وما دامت الأصول الحالية جارية فمن يتعرض من مأموري دولتنا العلية أو من أعضاء مجالسها للدخول في الالتزامات الجاري إعلان مزادها علنًا أو أخذ حصة منها يُمنع ويترتب عليه الجزاء الشديد، وتتعين التكاليف المحلية بصفة لا تضر بالمحصولات ولا بالتجارة الداخلية على حسب الإمكان، وللحصول على المبالغ المناسبة التي تتخصص لأجل الأشغال العمومية يصير علاوة عوائد مخصوصة على الولايات والمديريات التي تنتفع من الطرق والمسالك المنشأة بها برًّا وبحرًّ بقدرها، وبما أنه وضع أخيرًا ترتيب خصوصي في حق تنظيم وتقديم دفاتر إيرادات ومصروفات سلطنتنا السنية في كل سنة فيصير الاعتناء بإجراء كامل أحكام ذاك الترتيب ومباشرة حسن تسوية المعاشات التي يصير تخصيصها لكل من المأمورين. وبمعرفة مقام الصدارة الجليل يصير جلب مأمور من المأمورين الذين سيعينون من طرفنا الملوكي مع رؤساء كل طائفة لأجل أن يتواجدوا بالمجلس الأعلى للمُذاكرة في المواد المختصة بعموم تبعة سلطنتنا السنية، وهؤلاء المأمورون يعينون لمدة سنة، وعندما يباشرون مأموريتهم يصير تحليفهم اليمين، ولهم أن يبدوا آراءهم وملحوظاتهم لكل حرية في اجتماعات مجلسنا الأعلى العادي، والتي تكون فوق العادة بدون أن يحصل لهم أدنى ضرر. وتجرى أحكام القوانين المختصة بالإفساد والارتكاب والظلم في حق كافة تبعة سلطنتنا العلية مهما كانت جنسيتهم ومأمورياتهم، وذلك بالتطبيق للأصول المشروعة. ويصير تصحيح أصول العملة وتعمل الطرق المؤدية لاعتبار مالية الدولة، مثل فتح البنوك وتعيين الأسباب التي تكون منبعًا لثروة ممالكنا المحروسة المادية،وتخصيص رأس المال المقتضى، وفتح الجداول والطرق اللازمة لتسهيل نقل محصولات ممالكنا، ومنع الأسباب الحائلة دون توسيع نطاق التجارة والزراعة، وإجراء التسهيلات الحقيقة لذلك. ويلزم النظر في الأسباب المؤدية لاستفادة العلوم والمعارف الأجنبية ووضعها على التعاقب في موقع الإجراء. فيا أيها الصدر الأعظم الممدوح الشيم يلزمكم إعلان هذا الفرمان الجليل العنوان الملوكي حسب أصوله، بدار السعادة ولكل طرف من ممالكنا المحروسة، وإجراء مقتضيات الخصائص المشروحة حسب ما توضح آنفًا، وبذل جل الهمة في استحصال واستكمال الأسباب اللازمة والوسائل القوية للدوام والاستمرار على رعاية أحكامها الجليلة من الآن فصاعدًا، ويلزمكم معرفة ذلك واعتماد علامتنا الشريفة. حرر في أوائل شهر جمادى الآخرة وتحديدا يوم 11 سنة 1272 هـ

ردود الأعضـــاء:
 
  1 -  نظرة في التاريخ حتى لا تحدث أزمة
2/21/2011 3:16:29 PM

الكاتب :
abbas
في منتصف الأربعينات من القرن التاسع عشر وقبل وفاة حاكم مصر محمد علي تم الاتفاق بينه وبين السلطان العثماني وجانب من القوى الأوربية الكبرى مثل انجلترا على أن يكون الحكم في مصر له ولأسرته من بعده وهذه الأسرة يكون له التشريع في نطاق أراضي الدولة المصرية.
وبعد هذا الاستقلال من الناحية التشريعية وفي غضون منتصف نفس القرن أصدر السلطان العثماني ما يعرف "بالخط الهمايوني" والذي جاء فيه إباحة غير المسلمين المقيمين والمرتبطين بالدولة الإسلامية كسكان لها في أن يقيموا أماكن عبادة لهم. وهذا المنشور طبعا لا يكون له أية قيمة في مصر إلا إذا أرادت به.
وفي القرن العشرين أصدرت الحكومة المصرية قرارا منظما لبناء دور العبادة لغير المسلمين، وهذا القرار حتى الآن هو المنظم لناء هذه الأماكن. مما يتضح أن الاستدلال بهذا المرسوم لا يكون استدلالا صحيحا.
والأصح هو أن الشريعة الإسلامية أباحت حرية العقيدة ولم تحارب أهل الديانات في معتقداتهم أو تعاديهم إلا إذا بادؤهم بالاعتداء وهذه الحرية تحدث عنها الإمام الليث بن سعد قائلا "بأن الكنائس لم تبن إلا في الإسلام". ولكن هذه الحرية ليس مطلقة بل مقيدة وهذه القيود من يقراها بموضوعية – بعيدا عن الأيدلوجيات الغربية والدينية المتشددة – تقطع بأن حقيقتها تنظيم هذه الحقوق لعدم التعدي على حقوق الغير أي أنها قيود تنظيمية وليست تعجيزية ويثبت التاريخ الإسلامي أن هذه القيود لم تمنع من بناء الكنائس وممارسة حقوق أصحاب الديانات لشعائرهم.
ومما تجدر الإشارة إليه إلى أن فكرة الأقليات لم يعرفها الفقه الإسلامي كله ولكنها مصطلح أوربي جاء إلينا من جهلة الغرب.
وفي النهاية نشكر كاتب المقال لأنه أبان عن سماحة الإسلام وكيفية تعامله مع ما يدينون باديان غيره.