Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية المنتدى القانوني - عرض الموضوع
 
  الخـــلـــــــــــع
21/11/2009 04:38:59 م

الكاتب :
دينا مصطفى عمارة

الخُلْع

هو نوع من أنواع الطلاق النص في الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000, على أنه: "ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع....", مؤداه, أن الخلع في حقيقته ـ ووفقا لرأي جمهور فقهاء الشريعة الإسلامية ـ هو نوع من الطلاق.

وهو أن تطلق الزوجة نفسها بشرط أن يطلقها القاضي على أن تعيد ما أعطاها الزوج من

 مهر، كما أن الزوج في هذه الحالة يكون دون عيوب أو دون أن تصدر منه إساءة إليها، ولكن في حالة إذا كانت الزوجة متضررة من الزوج فانها تعطى كل حقوقها، وهنا يتم الطلاق وليس الخلع.[1] وهو يطبق في دول كثيرة منها مصر الذي بدأ فيها في عام 2001.

طلبات الزوجة في الدعوى إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً بتطليقها من زوجها المدعى عليه فتؤدى للزوج ما دفعه من مقدم صداق وتتنازل عن حقوقها المالية الشرعية ولقاء ذلك تطلب إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً.

الأساس القانونى

المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م هي الأساس القانونى لنظام الخلع، فبموجب هذه المادة تقرر نظام الخلع كأساس قانونى صحيح وقد سبق وأن أورد المشرع ذكره في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في موضوعين هما المادتين 6، 24 إلا أنه لم يعين في تنظيم تشريعى يبين كيفية تطبيقه وكذا فقد ألغى المشرع لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بموجب القانون رقم 1 لسنة 2000 م. وقد أحال نص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م إلى نص المادة 18 فقرة 2 والمادة 19 فقرة 1، 2 من ذات القانون في خصوص تعيين الحكمين وسماع أقوالهم.

عرض المهر

وتقوم الزوجة بعرض مقدم المهر الذى قبضته من زوجها وتتنازل عن جميع حقوقها المالية وهي أولى الإجراءات الخاصة بنظر دعوى الخلع، والمهر هنا يقصد به المسمى بالعقد، ولكن إذا دفع الزوج أكثر منه قضت المحكمة برد الزوجة القدر المسمى والثابت بوثيقة الزواج، وإنفتح الطريق للزوج أن يطالب بما يدعيه بدعوى مستقلة أمام المحكمة المختصة. أما هدايا الخطبة ومنها الشبكة والهبات ليست جزءاً من المهر، وبالتالى لا تلتزم الزوجة بردها وتخضع المطالبة بها لأحكام القانون المدنى بإعتبارها من الهبات وليست من مسائل الأحوال الشخصية، وكذلك منقولات الزوجية ليست جزء من المهر حتى تلتزم الزوجة بردها. ورد الزوجة للمهر أو مقدم الصداق يتم بالعرض القانونى أمام المحكمة ويثبت ذلك بالجلسات أو بإنذار على يد محضر.

التنازل عن الحقوق المالية

يكون تنازل الزوجة عن حقوقها المالية فقط دون حقوق اولادها من الزوج حتى ولو كانوا في حضانتها والإقرار بالمخالعة بتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية والشرعية وهي مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة إضافة إلى ردها مقدم الصداق الذى أخذته من الزوج سواء بالعرض بإنذار عرض على يد محضر أو امام المحكمة والعرض هنا من ضروريات قبول الدعوى، ويكون هذا الإقرار قبل الفصل في الدعوى والغالب الإقرار بالتنازل أمام محكمة الموضوع ويثبت بمحضر الجلسة وتوقع عليه الزوجة كإجراء إضافى كما يجوز أن تتضمن صحيفة الدعوى هذا الإقرار، على أنه لا يجوز أن يكون الخلع مقابل إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أى حق من حقوقهم كما سبق القول.

 

عرض الصلح

يجب على المحكمة أن تتدخل لإنهاء النزاع بين الزوجين صلحاً، ويجب أن يثت تدخل المحكمة للصلح بين الزوجين بمحاضر جلسات على إعتبار أن هذا الإلزام متعلق بالنظام العام كما يجب على المحكمة أن تثبت في إسباب حكمها أنها عرضت الصلح على الزوجين وإذا كان للزوجين ولد أو بنت وإن تعددوا تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين بينهما خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد عن ستين يوماً لمحاولة لم شتات الاسرة.

ندب الحكمين

الحكمين المنصوص عليهم قانونا ( المادة 19 من القانون رقم 1 لسنة  2000 ) قد يكوننا من الأهل أى أهل الزوج وأهل الزوجة لتقريب وجهات النظر وإن لم يتوافر حكمين من الأهل عينت المحكمة حكمين من الازهر الشريف لعلمهم بأحكام الشرع ولمكانة علماء الأزهر بين الناس. ينحصر دور الحكمين في دعوى التطليق خلعاً في محاولة الصلح بين الزوجين وصولاً إلى إنهاء دعوى الخلع صلحاً، وعلى ذلك فإن دور الحكمين لا يتطرق إلى تحديد مسئولية أى من الزوجين عن إنهيار حياتهما الزوجية، ومرد ذلك أن دعوى الخلع لا تستند إلى خطأ أو ضرر أحدثه الزوج بزوجته، بل أساسه البغض النفسى للزوج ورغبة الزوجة في إنهاء الحياة الزوجية.ويجب على الحكمين أن ينهيا دورهما في محاولة الصلح بين الزوجين في خلال مدة زمنية لا تجاوز ثلاثة شهور وذلك لإنهاء دعاوى الخلع في مدة قصيرة حرصاً على صالح الزوجين وحرصاً على صالح الصغار والطبيعة الخاصة بدعوى الخلع.

قيام الزوجة بالاقرار أمام المحكمة برغبتها في عدم استمرار الحياة الزوحية

إقرار الزوجة ببغضها الحياة مع الزوج هذا الإقرار هو آخر مراحل تحقيق دعوى الخلع أمام محكمة الموضوع وهي آخر الإجراءات التي تباشرها المحكمة قبل حجز الدعوى للحكم، ويجب أن يكون هذا الإقرار صريحاً ومقياداً بعبارات محددة تقطع بذاتها الدلالة على كراهية الزوجة للحياة وإستحالة العشرة وهذا الإجراء هو تنبيه للزوجة إلى خطورة ما تصر على طلبه.

حجز الدعوى للحكم متى استوفيت

متى إستوفت المحكمة جميع الإجراءات أو المراحل السابقة فإنها تقرر حجز الدعوى للحكم فيها. ولا مفر من الحكم بالتطليق خلعاً، متى توافرت شروط الحكم بالخلع ولو ترسخ في عقيدة المحكمة ووجدانها أن الزوج المدعى عليه لم يخطىء ولم يصيب زوجته بأى ضرر أو أذى، وكأن دعوى التطليق خلعاً دعوى إجرائية ينحصر دور المحكمة فيها في إثبات عناصره، فالزوجة متى ردت للزوج ما دفعه لها من مهر وتنازلت عن جميع حقوقها الشرعية والمالية له ورفضت الصلح الذى تعرضه المحكمة ومحاولات الصلح التي يقوم بها الحكمان، ضمنت الحكم بالتطليق خلعاً.

حكم الزوجة غير المدخول بها

الزوجة غير المدخول بها التطليق خلعاً حق للمرأة المتزوجة سواء مدخول بها أو غير مدخول بها وذلك لأن البغض استحالة العشرة لا يشترط فيه الدخول فهو متصور قبل الدخول وبعده.

حكم بقاء الزوجة بمنزل الزوجية

حكم مسكن الزوجية

متى قضى بالتطليق خلعاً فيجب على الزوجة المخلوعة أن تغادر منزل الزوجية وبقاء الزوجة المختلعة بمنزل الزوجية يرتبط بكونها حاضنة أم لا وتطبق الأحكام الخاصة بالحضانة ومسكن الحاضنة

نهائية الحكم في دعوى الخلع

الحكم الصادر في دعوى الخلع يعتبر نهائى وبناء على ما سبق إيراده في وقائع الدعوى كان من المنطقى أن يكون الحكم الصادر بالتطليق غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن سواء بالإستئناف أو النقض، لأن فتح باب الطعن في هذه الحالة لا يفيد إلا في تمكين من يريد الكيد بزوجته من إبقائها معلقة أثناء مراحل التقاضى التالية لسنوات طويلة دون مسئولية عليه حيالها وبعد أن رفع أى عبء مالى كأثر لتطليقها.

 

دستورية المادة (20)

و المقرر طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية, عدم جوازية الطعن على الحكم الصادر بالخلع بأي طريق من طرق الطعن, سواء بالاستئناف أو النقض.

  وقد حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000 فيما نصت عليه من أن الحكم الصادر بالخُلع غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

 حيث أن التنظيم التشريعي للخلع ـ طبقا للنص المطعون فيه ـ هو تنظيم متكامل ينفرد بكونه وحدة لا تتجزأ في جميع عناصرها ومقتضياتها الشرعية، قصد به المشرع دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية، إذ يرمى إلى رفع الظلم عن الزوجات اللاتي يعانين من تعنت الأزواج عندما يستحكم النفور ويستعصى العلاج كما يرفع عن كاهل الأزواج كل عبء مالي يمكن أن ينجم عن إنهاء العلاقة الزوجية، فالتنظيم يقوم على افتداء الزوجة بنفسها بتنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية، ورد عاجل الصداق الذي دفعه الزوج لها، المثبت في عقد الزواج أو الذي تقدره المحكمة عند التنازع فيه، وإقراراها بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا لا بغض، فإذا لم يوافق الزوج على التطليق، فإن المحكمة تقوم بدورها في محاولة للصلح بين الزوجين ثم تندب حكمين لموالاة ذلك، دون التزام على الزوجة بأن تبدي أسبابا لا تريد الإفصاح عنها، ومن ثم لا تبحث المحكمة أسبابا معينة قانونية أو شرعية، أو تحقيق أضرارا محددة يمكن أن تكون قد لحقت بها، فإن لم يتم الوفاق، وعجز الحكمان عنه؛ تحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصداق بعد أن تستوثق من إقراراتها، ثم تحكم بالخلع؛ الذي تقع به طلقة بائنة، أخذا بما أجمع عليه فقهاء المسلمين، ومن ثم يكون أمرا منطقيا أن ينص المشرع على أن الحكم الصادر بالخلع في جميع الأحوال يكون غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، تقديرا بأن الحكم يبنى هنا على حالة نفسية وجدانية تقررها الزوجة وحدها، وتشهد الله وحده على بغضها الحياة مع زوجها وخشيتها هي دون سواها إلا تقيم حدود الله، ومن ثم تنتفي كلية علة التقاضي على درجتين، حيث تعطي درجة التقاضي الثانية فرصة تدارك ما عساها تخطئ فيه المحكمة أول درجة من حصر للوقائع أو استخلاص دلالتها، أو إلمام أسباب النزاع، أو تقدير لأدلته، أو إنزال صحيح حكم القانون عليه، بما مؤداه أن دعوى التطليق للخلع تختلف في أصلها ومرماها عن أية دعوى أخرى، حيث تقضى أن يكون الحكم الصادر فيها منهيا للنزاع برمته وبجميع عناصره، بما في ذلك ما قد يثار فيها من نزاع حول عاجل الصداق الواجب رده، والقول بغير ذلك يفتح أبواب الكيد واللدد في الخصومة التي حرص المشرع على سدها ويهدم التنظيم من أساسه، فلا يحقق مقاصد الشرعية والاجتماعية المنشودة.ومتى كان ما تقدم، فإن النص الطعين فيما قرره من عدم قابلية الحكم الصادر بالخلع للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن يكون قائما على أسس موضوعية تسانده وينهض أيضا مبررا لمغايرته ـ في هذا الشأن ـ عما سواه من أحكام تصدر بالتطليق للضرر أو لغيره من أسباب، ومن ثم فلا يكون النص الطعين، فيما تضمنه من عدم قابلية الحكم الصادر بالخلع للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، منتقصا من حق التقاضي أو مارقا من مبدأ المساواة.


ردود الأعضـــاء:
 
  1 -  احسنتى
02/03/2010 01:28:24 ص

الكاتب :
mohamed abd elsalam
شكرا على المجهود
  2 -  الخلع
18/05/2010 04:23:11 ص

الكاتب :
amin
هذا مجهود نشكرك عليه ولكن لابد من ذكر الأساس الشرعي وهو حديث الرسول صلي الله عليه وسام عندما اتته المرأه وقالت اني لاأأخذ علي زوجي شيء في دينه ولكن لااطيق العيش معه فقال ردي عليه حديقته الخ
  3 -  سوهاج
23/06/2010 01:34:14 م

الكاتب :
msam_vip@hotmail.com

وليه فيه واحده رافعه خلع ليها 7 سنين في المنوفية ومش عارفه تطلق