Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 02/02/2009      تمت الأضافة بواسطة: الأستاذ الدكتور/ محمد نور شحاته
هناك اتفاق في الرأي بين وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية والقطاع المصرفي وقطاع الأعمال في مصر على أهمية وجود نظام جيد للتمويل العقاري، يسهم في عملية التنمية الاقتصادية في مصر. وتركز وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على إصلاح سوق الرهن العقاري لاستكمال أحد العناصر الهامة للإصلاح الشامل للقطاع المالي، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للمزيد من الأسر المصرية لشراء المساكن التي تحتاج إليها، وهناك حافز إضافي يستدعي الإسراع باتخاذ خطوات سريعة، يتمثل في وجود فائض عرض من الوحدات السكنية المعروضة للتمليك، وعلى وجه الخصوص في المدن الجديدة، حيث لا يستطيع القائمون بأعمال التنمية العقارية بيع هذه الوحدات، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم وجود تمويل عقاري طويل الأجل في النظام المالي المصري. ونتيجة للوضع الذي يسود السوق العقاري، اتجهت أسعار العقارات نحو الهبوط، الأمر الذي جعل القائمين على التنمية العقارية والبنوك التي يتعاملون معها يواجهون مخاطر مالية حقيقية معوقة، بل قد يصل الأمر إلى مرحلة الإفلاس. ويعانى الكثير من شركات التنمية العقارية التي حصلت على قروض إنشائية لبناء عمارات سكنية كبيرة ومشروعات موسعة لبناء الفيلات، من عجز في الموارد المالية اللازمة لسداد الديون المستحقة عليها. وقد استنفدت بعض هذه الشركات الفرص المتاحة أمامها لتمويل مشتريات هذه الوحدات من خلال خطط البيع بالتقسيط والشراء التأجيري. وفي حالات أخرى، قام مشترو الوحدات السكنية، الذين سددوا دفعة الحجز، أو حتى سددوا عدة أقساط، خلال فترة التسديد، بترك الوحدات التي تعاقدوا عليها، الأمر الذي جعل القائمين بالتنمية العقارية عاجزين عن إتمام البيع، بالإضافة إلى عدم وجود مشترين. وقد أثار هذا الوضع قلق وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، والبنك المركزي المصري، بالإضافة إلى البنوك ذاتها. وتواجه البنوك التي قدمت الائتمان إلى القائمين بالتنمية العقارية زيادة الاحتياطيات والمسئولية المحتملة عن منح هذه القروض، والتي تؤثر سلباً على نوعية أصول البنك ومتحصلاته ورأسماله. وتزداد المشكلة صعوبة لأن معظم الشركات العقارية الكبرى عبارة عن شركات فرعية لشركات مصرية أخرى حصلت على مقادير كبيرة من الائتمان المصرفي، وإذا حدث فريد من التدهور في الأوضاع المالية للشركات العقارية، سوف يترتب على ذلك آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد ككل، وكذلك على القطاع المصرفي، وعلى حين قد لا يؤدي إنشاء نظام التمويل العقاري إلى التخلص من جميع مشاكل شركات التنمية العقارية، فإن ضخ المزيد من الائتمان العقاري سوف يؤدي على الأقل، إلى فتح سوق الشراء المحلي أمام قطاع عريض من الأسر المصرية، وهناك اعتراف واسع النطاق من جانب الحكومة وقطاع الأعمال أن وجود نظام جيد للتمويل العقاري في مصر، ينبغي أن يشتمل على عدد من العناصر تتمثل فيما يلي: وجود مقرضين يعملون في السوق الأولي للرهن العقاري كنشاط اقتصادي يحقق ربحاً، وجود صناديق استثمار تقوم بإصدار أسهم لتغطية عمليات الرهن وسندات الرهن العقاري المشتراة من المجموعة الأولى للمقرضين، ومن مؤسسات وأفراد مستثمرين يرغبون في شراء أوراق مالية مدعمة بالرهن العقاري. وتمتلك مصر البنية الأساسية القانونية، والتنظيمية والمؤسسية المطلوبة لوجود نظام لتمويل الرهن العقاري, وتقوم البنوك التجارية والبنوك المتخصصة بالفعل بتقديم مدى واسع من عمليات تمويل سلع وخدمات المستهلك. ويعتبر تمويل الرهن العقاري امتداداً منطقياً لخدمات التجزئة التي تقدمها البنوك. إن سوق المال موجودة بالفعل، وآخذة في النمو عن طريق الشركات المحلية والمشروعات المشتركة مع شركات الاستثمار الأجنبي. كما يتم بالفعل إصدار سندات حكومية وسندات شركات ذات أجل طويل ( من 7 – 10 سنوات )، وهى ذات قبول حسن من جانب المستثمرين. كما يتم تطوير سوق المؤسسات الاستثمارية من خلال الصناديق التبادلية وإصلاح قطاعات التأمين وأموال المعاشات. لقد أصبح المسرح الآن، على أتم استعداد لتقديم نظام لتمويل الرهن العقاري. ويتمثل أساس النظام في وجود إطار قانوني وتنظيمي يسمح للقطاع الخاص بالدخول في عمليات تمويل الرهن العقاري على أساس آمن، وسليم، ويتسم بالاستقرار والربحية، ويقدم في نفس الوقت الحماية المناسبة للمشترين.

شارك برأيك واكتب تعليقك