Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 02/26/2009      تمت الأضافة بواسطة: المستشار الدكتور/ خالد القاضي
ما بين التشريع والاستثمار.. علاقة طردية .. ذلك أنه بقدر ما كان التشريع محكما وواضحا ومحددا.. بقدر ما أقبل المستثمر على الاستفادة بنواتج هذا الإحكام والوضوح والتحديد، وذلك في إطار من الاستجابة للبيئة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وانعكاسها – بالتالي – على التشريعات المنظمة لها؛ فالتاريخ يحدثنا أن مصر مرت بحقبة طويلة من التدهور في كافة المجالات، استمرت إلى نهاية حكم المماليك، وظل الاقتصاد المصري بدائيا بدون أية قواعد أو تشريعات حاكمه له حتى أوائل القرن التاسع عشر، ثم أدت الانطلاقة الاقتصادية في بريطانيا وغرب أوربا التي اصطلح على تسميتها بالثروة الصناعية فضلا عن الغزو الفرنسي لمصر، إلى الاهتمام بالاستثمار في مصر لموقعها الاستراتيجي المتميز، وخلال القرن التاسع عشر، بدأ التجديد رويدا في القطاعات الاستثمارية وسن القوانين المنظمة لها، على يد محمد علي، ثم بعد انهيار تجربته الفريدة، على يد رجال الإعمال الأجانب وبعض المصريين، كان القطاع الرائد هو الاستثمار في الري والتوسع الأفقي في الزراعة، وإنتاج القطن بعد أن تصاعد طلب الدول الأوربية عليه، وشهدت مصر لأول مرة زيادة كبيرة في الاستثمار الزراعي والصناعي، وبدأ تحويل اقتصادها إلى اقتصاد نقدي، وخاصة إبان حرب الانفصال الأمريكي في الستينيات من القرن التاسع عشر.

شارك برأيك واكتب تعليقك