Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 03/08/2009      تمت الأضافة بواسطة: الدكتور/ مصطفى أحمد سعفان
لقد كانت التطبيقات القضائية المختلفة للشريعة الإسلامية في النظام القانوني المصري مستقرأة لنا السبيل في إتمام هذا الاجتهاد غير المسبوق في البحوث القانونية المتداولة. لقد قمت بتتبع مصطلح الشريعة الإسلامية في أحكام محكمتنا العليا منذ إنشائها في قضاء دوائرها، وخلصت إلى تعدد مضمون هذا المصطلح في قضائها على النحو الذي يمكن أن نظهره من خلال عرض طوائف من هذه الأحكام. وقد بان لي أن الشريعة الغراء بمبادئها وأحكامها، سواء المتفق عليها أو التي تتعدد فيها الآراء، تكون تارة مصدراً للقانون سواء كانت مصدراً مباشراً للقاعدة القانونية أو غير مباشر. وأحياناً أخرى تكون الشريعة الإسلامية مصدراً تاريخياً يستعان بها في تفسير النص الوضعي. وتارة تكون مبادئ الشريعة الغراء على رأس المبادئ القانونية العامة التي ترسم معالم النظام القانوني بأسره. ومن ثم وفي جميع الأحوال، يضعها القاضي أو الفقيه نصب عينيه وهو يفسر أو يطبق النص القانوني، بحيث يلتزم بمقتضاها ولا يخرج عن إطارها. وأخيراً تتجلى مبادئ الشريعة الغراء، وبعد أن عدلت المادة الثانية من الدستور المصري الدائم، بحسبانها مظلة وضابطاً عاماً للنظام القانوني. وهذا الوصف الأخير يتجاوز مدلول المبدأ العام الذي سبق ذكره. والضابط العام للنظام القانوني بأسره يعنى، من وجهة نظري بالنسبة للقاضي والفقيه والمشرع، المرجعية التي لا تخالف والتي يحتكم إليها لوصم أي عمل قانوني تشريعي أو قضائي أو فقهي بالصحة أو البطلان. وقد أردت من هذا التتبع العلمي لمصطلح الشريعة الغراء في النظام القانوني المصري أن أحفز همة من أحسبهم أكثر علماً وأشد عزماً منى وأعنى بهم شيوخ قضائنا أساتذتي وزملائي لكي ندفع جميعاً في الاتجاه الصحيح نحو تطبيق هادئ ومستنير للشريعة الغراء في المجالين القانوني والقضائي، ونحن في ذلك متبعين خطى محكمتنا الموقرة كما سيدلنا هذا البحث بما يخدم كافة دراسات التطبيق القضائي الجزئي، حالياً، والكامل المرتقب للشريعة الإسلامية الغراء. وانتهيت إلى أن مصطلح "الشريعة الإسلامية" يتردد في النظام القانوني بصفة عامة، وفى أحكام محكمة النقض كمرآة لهذا النظام، يتردد بمضامين ومعان مختلفة، على النحو التالي:

شارك برأيك واكتب تعليقك