Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 03/12/2009      تمت الأضافة بواسطة: الأستاذ/ وليد سعيد عبد الخالق
إن الزنا جريمة من أبشع الجرائم لما لها من آثار سيئة على الفرد والمجتمع فهي من ناحية أولى تؤدي إلى اختلاط الأنساب التي عنى بحفظها الإسلام وحرم من التلاعب فيها ومن ناحية ثانية تؤدي إلى كشف العورات التي أمرنا الله سبحانه وتعالى وكذلك سيد المرسلين خير خلق الله على الأرض بسترها وعدم كشفها. فقال الله سبحانه وتعالى في كتابة الكريم "ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا" (1). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن" (2). فالإسلام حرم الانحراف عن السلوك القويم والذي يمثل خروجا عن الفطرة السليمة التي فطر الله الإنسان عليها ولما كان الزنا يمثل واحد من اشد تلك الانحرافات فكان العلاج القويم عن عند الله سبحانه وتعالى لتلك الفعلة الشنعاء فشرع سبحانه العلاج لم تسول له نفسه ارتكاب الفاحشة وانتهاك المحارم حتى ينتهي عن ذلك ويكون عبرة لم غيرة من يعتبرون ولهم قلوب يفقهون بها. وبهذه الطريقة يحارب الإسلام الانحرافات, ويضع لها الحدود الرادعة التي تتناسب مع خطورة الذنب ووقاية للجماعة الإنسانية من الضياع والفساد. فالشريعة الإسلامية تعاقب على الزنا باعتباره مساسا بكيان الجماعة وسلامتها إذا انه اعتداء شديد على نظام الأسرة, والأسرة هي الأساس الذي تقوم عليه الجماعة لأن في إباحة الزنا إباحة للفاحشة وهذا يؤدي إلى هدم الأسرة ثم إلى فساد المجتمع وانحلاله والشريعة تحرص أشد الحرص على بقاء الجماعة متماسكة قوية. وعلى العكس من ذلك تماما نجد أن القانون المصري يأتي بدورة ليبيح الزنا ولكن في ثوب التحريم فالقانون يعرف جريمة الزنا ولكن مغايرة لما عرفها الدين الحنيف فالقانون يفرق في المعاملة بين الزوج والزوجة فيما يعتبر زنا بالنسبة لكل منها كما غاير بينهما في العقوبة وإن كنت استحي عندما أصفها بأنها عقوبة. فضلا عن أن القانون يعتبر أن الرضا بين طرفي العلاقة الآثمة يخرج الواقعة من نطاق التجريم ليدخلها إلى نطاق المشروعية. والأعجب من ذلك أن القانون أعطى للزوج الحق في إسقاط التهمة عن زوجته الزنا إذا أعلن رضاءه بما حدث وله أيضا إسقاط العقوبة بعد صدورها عنها على النحو المتقدم أليس هذا عجيب . فالله سبحانه وتعالى ما حرم الزنا وما فرض له من العقوبات الرادعة إلا من اجل منع إفساد الفراش وهتك الإعراض وضاعة الأنساب واختلاطها فالحدود عامة وحد الزنا خاصة دواء شاف وعلاج ناجح لما يصيب المجتمع من الأمراض الأخلاقية الخطيرة والأمراض النفسية الفتاكة التي تهتك المجتمع وتنخر في جسده وتمزق أوصاله وتؤدي به إلى الهاوية .لذلك كانت حكمة الله سبحانه وتعالى من تحريم الزنا وفرض العقوبات الرادعة لمقترفيه فقال تعالى في كتابة الكريم " والزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم يهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهم طائفة من المؤمنين" (3). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام, والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة".
 

تم التعليق بواسطة: therunerabaz   
07/08/2010 01:15:30 م

موضوهع الزنا


شارك برأيك واكتب تعليقك