Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 03/16/2009      تمت الأضافة بواسطة: الأستاذ/ سفيان إبراهيم صيام
تأخذ معظم التشريعات الحديثة بالتقسيم الحديث لمصادر الالتزام والذي يجعلها في خمسة مصادر هي العقد، والإرادة المنفردة، الفعل الضار، الفعل النافع، والقانون (1). ويتناول موضوع بحثنا المصدر الثاني من مصادر الالتزام وهو الإرادة المنفردة فقد ثار خلاف حول اعتبارها مصدرا للالتزام، حيث كان العقد هو المصدر الإرادي الوحيد للالتزام لفترة طويلة من الزمن ـ إلى أن بدأت بذور نظرية جديدة تنمو وأساسها أنه يمكن اعتبار الإرادة المنفردة مصدرا عاما للالتزام. ولكي نوضح الأمر أكثر نقول أن الخلاف بين الفقهاء ليس على قدرة الإرادة المنفردة على ترتيب الآثار القانونية بشكل عام، وإنما انصب الخلاف على قدرة الإرادة المنفردة على إنشاء الالتزامات بمعنى أن تجعل شخصا ما مدينا لآخر بالإرادة المنفردة للأخير، إذا ما أخرجنا أمر آخر اتفق الفقه بشأنه وهو عدم قدرة الإرادة المنفردة أن تجعل شخصا ما دائنا لآخر بإرادته المنفردة. فمن قائل بأن الإرادة المنفردة لا يمكنها أن تكون مصدرا للالتزام أبدا، لا باعتبارها مصدرا عاما ولا مصدرا استثنائيا، وعلى رأس هذا الاتجاه الفقه الفرنسي التقليدي ومن قائل أن الإرادة المنفردة مصدرا عاما للالتزام حيث اعتبرها المصدر الإرادي الأوحد للالتزام باعتبار أن العقد ما هو إلا مجموعة من الإرادات المنفردة (2)، وتأثرت التشريعات الحديثة بما جاء في النظرية الألمانية الحديثة على درجات متفاوتة فمنها من اعتبر الإرادة المنفردة مصدرا عاما للالتزام، ومنها مشروع القانون المدني الفلسطيني الذي نص في المادة ( 175) على أنه: ( يجوز أن يلتزم الشخص بإرادته المنفردة دون على قبول المستفيد في كل موضع يقرر فيه القانون ذلك )، وكذلك القانون المدني الأردني في المادة (250) منه، وهناك تشريعات لم تصل بالإرادة المنفردة إلى هذا الحد واعتبرتها مصدرا استثنائيا للالتزام مثل التشريع الألماني ذاته، وكذلك المشرع المصري حيث نص على تطبيق خاص من تطبيقات الإرادة المنفردة وهو حالة الوعد بجائزة.

شارك برأيك واكتب تعليقك