Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 11/16/2008      تمت الأضافة بواسطة: الدكتور/ نصير صابر لفتة الجبوري
جيداً أننا نعيش في عصر اقتصاد المعرفة الذي يعتمد اعتماداً أساسياً على استثمار المعرفة بشكل فعال، في الوقت الذي يرمي فيه المشرع العراقي إلى تشجيع الاستثمارات ونقـل التقنيات الحديثة للإسهام في عملية تنمية العراق وتطويره وتوسيع قاعدته الإنتاجية والخدمية وتنويعها، وحماية حقوق وممتلكات المستثمرين. بالإضافة إلى تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية والتعرف على الفرص الاستثمارية وتحفيز الاستثمار فيها والترويج لها. في مقابل التزام المستثمر في تدريب مستخدميه من العراقيين وتأهيلهم وزيادة كفاءتهم ورفع مهاراتهم وقدراتهم وتكون الأولوية لتوظيف واستخدام العاملين العراقيين. وذلك من أجل دفع عملية التنمية الاقتصادية وتطويرها وزيادة الطاقة التصميمية للمشاريع الاستثمارية في العراق. لذا فإن أهمية الموضوع تتجلى في ضرورة ضمان حقوق مستثمر المعرفة إذ أنه لا يحصل عليها إلا بتكاليف قد تكون باهظة في ظل التداول العقدي للمعرفة. بيد أنه إذا كانت الضمانات العقدية لاستثمار المعرفة من خلال الأدوار التي تلعبها عقود بيع المعلومات والترخيص والعمل والمقاولة ونقل التكنولوجيا، لا توفر الضمان اللازم للمستثمر فإنه يمكن اللجوء إلى ضمانات أخرى غير عقدية توفر الحماية اللازمة والتعويض المناسب لمستثمر المعرفة. وتحقق الغرض من الإسراع في حسم النزاع وتسهيل طرق الإثبات بمنأى عن أركان المسؤولية العقدية. لذلك فإن من يحقق منافع على حساب شخص آخر من دون وجه حق سوف يكون ملزماً بتعويض هذا الشخص الذي تم تحقيق المنافع على حسابه من غير أن يكون لمن حقق هذه المنافع مسوغاً قانونياً في ذلك، ثم أن القانون، وعلى الرغم من إعطائه الحق للأشخاص في ممارسة مختلف الأعمال التي يرغبون في القيام بها، إلا أن ذلك لا يسوغ القول بأن ليست هناك حدود قانونية تحد من تصرفات هؤلاء الأشخاص، إذ ينبغي أن تكون ممارستهم لمثل هذه النشاطات وفقاً لما يفرضه القانون من التزامات بعدم الاعتداء على حقوق الغير. وإذا كان الأمر كذلك، فإن أكثر من تساؤل يمكن أن يطرح ويتعلق بمدى إمكانية تطبيق الأحكام المتقدمة على فكرة استثمار المعرفة وصولاً إلى توفير الضمان المناسب لها، فهل للمستثمر في هذه الحالة، عندما تتعرض حقوقه للاعتداء من قبل الغير، الارتكاز على نظرية الكسب دون سبب، ومن ثم يطرح تساؤل آخر عن دور نظرية الكسب دون سبب في توفير الضمان لاستثمار المعرفة، ثم أنه إذا لم يتبع الشخص الوسائل المشروعة في مزاولة نشاطاته واتبع أساليب غير مشروعة من أجل الوصول إلى ما يبتغيه، فإن تساؤلاً آخر يتعلق بدور فكرة المنافسة غير المشروعة في توفير الضمان لاستثمار المعرفة.

شارك برأيك واكتب تعليقك