Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 05/17/2009      تمت الأضافة بواسطة: الدكتور/ عصام أحمد غريب
على الرغم من أن المشرع العسكري كان يقصر تنظيم طرق الطعن في أحكام المحاكم العسكرية على طريق واحد هو التماس إعادة النظر إلا أنه حرص أيضاً على توفير الضمانات التي قررها المشرع في قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لطرق الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية العادية مراعياً في ذلك ظروف ومقتضيات النظام العسكري. وقد بات لمصر السبق بين سائر الدول التي تنادي بالديمقراطية وتلجأ إلى القضاء العسكري لحماية أمنها، ومع ذلك لا يوجد لديها طريقاً للطعن على الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية، حين أقر المشرع العسكري بمقتضى نص المادة (43 مكرراً) من القانون 16 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون الأحكام العسكرية فكرة إنشاء محكمة عليا للطعون العسكرية تماثل محكمة النقض في وظيفتها، وتختص بنظر الطعون المقدمة في الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم العسكرية في جرائم القانون العام على العسكريين أو المدنيين، وتسري على هذه الطعون القواعد والإجراءات الخاصة بالطعن بالنقض في المواد الجنائية المنصوص عليها في القانون 57 لسنة 1959المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1962بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمه النقض، وتختص كذلك بنظر طلبات إعادة النظر التي تقدم في أحكام المحاكم العسكرية طبقاً للقواعد والإجراءات الخاصة بطلب إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية. إن لنا اليوم أن نفاخر ونباهي بإنشاء المحكمة العليا للطعون العسكرية التي ستعلي من خلال رسالتها كلمة سيادة القانون؛ بكفالة تطبيق نصوصه على قدم المساواة؛ ولترسي مبادئ قانونية تشهد لقضاة هذه المحكمة بسعة الأفق ونفاذ البصيرة وسلامة التقدير. وفي ساحة هذه المحكمة العليا ستجتمع الأقضية التي تفصل فيها المحاكم العسكرية على اختلاف أنواعها؛ لتقول فيها الكلمة العليا للقانون التي تحسم أي خلاف أو جدل توحيداً لكلمة العدل والقانون، بما يمكن محكمة الطعون العسكرية من تحقيق وظيفتها نحو مراقبة شرعية الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية وضمان وحدة القضاء العسكري.

شارك برأيك واكتب تعليقك