Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 12/14/2009      تمت الأضافة بواسطة: دكتور/ أحمد السعيد شرف الدين
تثير طرق الحسم الفوري (الإلكتروني) للمنازعات خصوصا التحكيم الشبكي عدة مسائل ترجع فى الأساس إلى أن النظم القانونية القائمة لإجراءات التحكيم تفترض استخدام المستندات الورقية والحضور الشخصي. لأطراف النزاع (أو وكلائهم ) وربما أيضا شهودهم وخبرائهم أمام هيئة التحكيم بحيث تجري الإجراءات فى المواجهة المادية أو بالحضور الشخصي. من هنا فقد ثار التساؤل عن مدى صحة إجراءات التسوية التى تجرى من خلال وسائل إلكترونية وبالتالى مدى استيفاء قرار التسوية مقومات تنفيذه،وذلك فى ضوء القواعد القائمة للتحكيم وغيره من بدائل تسوية المنازعات. هل يمكن أن تستوعب هذه القواعد، بوضعها القائم، تطبيقات التسوية الإلكترونية ( على الخط المباشر – on line ) أم أنه يلزم تطويرها لكي تستجيب لطبيعة طرق الإتصال الإلكترونية المستخدمة فى انجاز إجراءات التسوية ؟ الواقع أن انتشار تطبيقات التجارة الإلكترونية،وبصفة خاصة شيوع استخدام تقنيات الاتصال الحديثة كالبريد الإلكتروني فى نقل الرسائل والمستندات،يعطى للمسائل التى يثيرها استخدام هذه التقنيات فى إدارة عملية التحكيم أهمية خاصة من جهة أن الاعتراف بالحكم الصادر فى هذه العملية سوف يواجه عقبة فى تنفيذه فى الدول التى لا يوجد ما يلزم محاكمها بالاعتراف بالأحكام الصادرة فى قضايا التحكيم التى جرت إجراءات النظر وإصدار الحكم فيها على الخط المباشر،وأيضا أحكام التحكيم التى تبنى على بنود تحكيمه واردة فى عقود إلكترونية. وإذا كانت اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها (م 2/1) تلزم محاكم الدول الأطراف فيها بالاعتراف باتفاقات التحكيم والأمر بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية،إلا أن هذا الالتزام مشروط بعدة شروط مثل أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا وموقعا من أطرافه ( م 2/2) وأن يكون حكم التحكيم مصدقا عليه وهو ما يفترض أن يكون موقعا (م4/أ) ، وهى شروط يحتاج التحقق من توافر مقتضياتها فى الطرق الإلكترونية لتسوية المنازعات النظر فى توسيع مفهومي الكتابة والتوقيع ليستوعبا التطور الذى لحقهما فى عصر ثورة المعلومات والاتصال. وسوف نجتزئ من هذا الجوانب تلك التى أثارت جدلا واسعا،ونعنى بها مدى صلاحية الكتابة الإلكترونية لاستيفاء الشرط الشكلي الكتابى لاتفاق التحكيم وإثباته.

شارك برأيك واكتب تعليقك