Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 05/31/2010      تمت الأضافة بواسطة: عادل فكتور عبد الملاك
ما أجمل أن نبدأ بحمد الله لانه صالح ولان الى الابد رحمته . وان نتذكر نعمه علي جميعنا وتكريمه لنا . فلقد خلق الله الانسان وكرمه واحبه وسلطة على كافة مخلوقاته واخضعها له ، ومنحه موهبة العقل لنوال نعمة معرفته . ثم علمنا موهبة البحث والزمنا بها فلقد بدأ القران الكريم بقوله " أقرأ " ، ولقد جاء بالكتاب المقدس " هلك شعبي من عدم المعرفة " فبالعلم النجاة وفي الجهل الهلاك . فما اجمل ناموسك يا الله العظيم في هذا الكون . أهمية ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان : من صحيح القول ان نقرر ان حقوق الانسان Droits de l´homme - - تمثل حجر الزاويه في اقامة المجتمع المتحضر الحر , واحترام حقوق الانسان ورعايتها هو عماد الحكم العادل في المجتمعات الحديثه والسبيل الوحيد لخلق العالم ، الحر الآمن والمستقر . ولهذا استقر ضمير المجتمع الدولى على وجوب احترام حقوق الانسان بصفة عامة ، بما في ذلك من الحق في المساواة والحق في محاكمة علنية منصفة ، والحق في الحياة ، والحق في حرية الحركة والتنقل وعدم جواز القبض على الانسان الا لضرورة قانونية وفقا لاجراءات صحيحة نزيهة . هذا وأن كانت المطالبات الدولية بوجوب احترام جميع الدول لحقوق الانسان - فيما تقرره بقوانينها وفي الواقعها العملي الذي تطبق فيه هذه القوانين - قد ظهرت على الساحة في وقت قريب ، بالنسبة لتاريخ الجماعة البشرية ، الا ان مضمون حقوق الانسان ووجوب احترامها ليس بالجديد على الفكر الإنساني فلقد جاءت الاديان السماوية لتقرر حقوق الانسان وحفظ كرامته ، فلقد جاء بسورة الاسراء قوله تعالى " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ( ) " وايضا نص بالكتاب المقدس " احببتكم قال الرب( ) " وكذلك "هذه هي وصيتي ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم" ( ) فأن كان حال العلاقة بين الله والانسان انه تعالى قد كرم الانسان وأحبه . فهل يحق لبشر ان يقلل من هذه الكرامة التي فطر الله تعالى البشر عليها ؟! او ان يعتدي على من احبه الله بغير حق ؟! ومن هنا تظهر اهمية ترسيخ حقوق الانسان وتحريم كل اعتداء ينال من هذه الحرية الا لضرورة تقتضي ذلك يكون غرضها حماية المجتمع ، مع مراعاة تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة ، دون ما اهدار لاي منهما قدر الامكان . و تظهر اهمية حقوق الانسان ايضا مما اضطرد عليه فكر الاسرة الدولية من ان " ...... تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت الضمير الإنساني وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف و الفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم ...( )" . اهمية موضوع البحث : لقد حرص الدستور المصري على منح حقوق الانسان قداسة توجب احترامها وتابعه في ذلك القانون الجنائي بفرعيه ( قانون العقوبات وقانون الاجراءات الجنائية ) . ثم ظهر علم السياسة الجنائية كضمانة لعدم تعسف المشرع حال استخدامه لاداة التجريم والعقاب حتى لا تخرج تلك الاداة عن هدفها الاساسي وهو حماية المجتمع وامنه لتصبح اداة بطش فتتحول الدولة القانونية الى دولة بوليسية . وعاصر القانون الجنائي الدستوري ذلك فجاء موضحا للقيم والمبادئ الجنائية الدستورية لحقوق الانسان لمحاولة وضع الحدود الفاصلة بين الاعتداء على الحقوق والحريات وتحقيق المصلحة العامة . ومن مراجعة نصوص الدستور سيما المادة 41 منه نجد انه كفل حرية الانسان في الحركة والتنقل فجعلها حقا دستوريا مقدسا ومن هنا تأتي اهمية هذا الحق وتظهر على الساحة لخطورة اثره على باقي الحقوق ، فمن جهة لا يمكن ان يمارس الإنسان حقه الدستوري في العمل بدون تمتعه بحرية التنقل ، ولخطورة المساس به دون مبرر من المصلحة العامة فنكون امام حالة دولة بوليسية ديكتاتورية لا قانونية من جهة اخرى . لذا يرى الباحث انه من الأهمية بمكان مناقشة الضمانات القانونية لحرية الإنسان في الحركة والتنقل بين الدستور والقانون الجنائي ، بفرعيه العقوبات والإجراءات الجنائية ، مع اشارة لنصوص القانون الدولي في هذا الشأن ، من جهة الاصل وهو صيانتها ومن حيث الاستثناء وهو جواز القبض على الشخص وحبسه احتياطيا ، حال توافر مسوغ قانوني لذلك . كما يجب ان يشمل البحث ضمن ما يشمله ما يجد فيه الباحث سلبيات تنال من حرية الانسان في الحركة والتنقل سواء أكان مردها قصور النص القانوني او الواقع العلمي الذي يسير فيه هذا النص .

شارك برأيك واكتب تعليقك