Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 11/30/2008      تمت الأضافة بواسطة: القاضي/ سالم روضان الموسوي
الأسرة نواة المجتمع, فإن صلحت صلح المجتمع وإن فسدت انعكس ذلك على المجتمع بأسره؛ وهذا ما دعا السلطات التشريعية في كل البلدان إلى الاهتمام بها وتنظيم أحوالها, ومن ذلك وتحسبا لأي خلاف قد يظهر بين ركني الأسرة الأساسيين (الزوج والزوجة). فقد نظم قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل هذا الأمر وافرد له مواد مختلفة تحت أبواب عديدة, ومنها ما يتعلق بدور الحكمين في حسم النزاع الناشئ بسبب الخلاف القائم بين الزوجين، إذ الزم النص في الفقرة (2) من المادة (الحادية والأربعين) محكمة الموضوع بإجراء التحقيق في أسباب الخلاف بعد التأكد من وجوده من خلال قيام الطرف الذي يطلب التفريق بإثباته، ثم تعين حكمين أحداهما من أهل الزوجة والحكم الآخر من أهل الزوج (إن وجدا) للنظر في إصلاح ذات البين, فإن تعذر وجودها كلفت المحكمة الزوجين بانتخاب حكمين. فإن لم يتفقا انتخبتهما المحكمة. وهذا المبدأ مستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء إذ جاء في نص الآية 34 من سورة النساء ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا). وهذا النظام لم يكن له سابقة إذ تفرد به الإسلام والذي بموجبه نقل مسؤولية المحافظة على كيان الأسرة من إطرافها إلى المجتمع, كما الزم هذا النظام الحاكم الشرعي وولي الأمر بدعوة أهل الزوج وحكم آخر من أهل الزوجة لإصلاح ذات البين, ووقف المفسرون والمجتهدون والفقهاء المسلمون كثيرا عند ذلك الأمر وأغنوه بحثا وتدقيقا وبينوا الشروط التي يجب توافرها في الحكمين, حيث عدوا مبدأ المحكمين اقرب إلى (محكمة الإصلاح العائلي), وناقشوا مركزهم القانوني بكونهم محكمين وليسوا وكلاء مما يعني عدم جواز تحزب أي حكم إلى أي طرف وإنما لهم أن يصدروا أمرا بالتفريق إن أذن لهم الزوج والزوجة بذلك وبخلافه لهم تفويض الأمر إلى الحاكم الشرعي أو ولي الأمر. وأسهبوا كثيرا في هذا الأمر للدلالة على أهميته في المحافظة على كيان الأسرة.
 

تم التعليق بواسطة: barseem2009   
8/22/2009 6:56:21 PM

قضية تعيين الحكمين وقيامهما بدورهما في الاصلاح علي نحو كامل وبعيداعن الاهواء وبحياد تام من الامور الهامة التي تشغل قضايا الاحوال الشخصية في الوقت الراهن ، لاسيما في ضوء هذا التزايد الخطير في قضايا الطلاق . اشكر الكاتب علي هذا المقال وفقه الله لما يحب ويرضي القاضي الدكتور برسيم


شارك برأيك واكتب تعليقك