Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية الثقافة القانونية
 
ما تقييمك؟ حفظ التقييم
التاريخ التاريخ: 12/01/2008      تمت الأضافة بواسطة: المستشار/ محمد عبد العزيز جاد الحق إبراهيم
أصدر مجلس الرئاسة العراقي بتاريخ 9 /10 /2005 القانون رقم 10 لسنة 2005 الخاص بالمحكمة الجنائية العراقية العليا (والذي سوف نطلق عليه في هذا البحث أسم "القانون")، وذلك بعد أن أقرته الجمعية الوطنية العراقية طبقاً للمادة الثالثة والثلاثون الفقرتين (أ – ب) والمادة السابعة والثلاثون من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية. وقد أصبح هذا "القانون" نافذاً بتاريخ 18 / 10 / 2005 وهو تاريخ نشره في الجريدة الرسمية [1]. ويعد هذا "القانون" ناسخاً لأحكام القانون رقم 1 لسنة 2003 الخاص بإنشاء المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الإنسانية. والذي سبق أن تناولناه على بساط البحث في كتاب سابق [2]. وحسن فعل المشرع العراقي بإصدار هذا "القانون" متلافياً بذلك العديد من المثالب التي وجهت للقانون رقم 1 لسنة 2003. بيد انه وبمراجعة أحكام هذا "القانون" بالمقارنة بما نسخه من قانون سابق، وجدت أن الأمر يقتضي مراجعة القانون ذاته والمنشور في الجريدة الرسمية مع مسودته التي أقرت ووقعت من قبل رئاسة الجمهورية. فتلك الأخيرة قد وردت في أثنين وأربعين مادة في حين أن "القانون" قد تضمن أربعين مادة فقط. حيث تم دمج المادتين 3 و4 في المادة الثالثة والمادتين 7 و 8 في المادة السادسة وإضافة المادة 38 مع وجود العديد من التعديلات في العبارات والصياغة العامة ممانتج عنه وجود بعض الأخطاء في أرقام مواد الإحالة مثلما هو الحال في المادة 29 رابعاً والتي نصت على أن" للمحكمة في أي مرحلة أن تطلب من المحاكم العراقية أن تنقل إليها أي قضية منظورة أمامها تخص أياً من الجرائم المنصوص عليها في المواد (13) و(14) و(15) و(16) من هذا القانون......." في حين أن المادتين رقمي 15 و 16 لا تتطرقا إلى أي من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة. وكان من الأوفق وضع المواد الصحيحة وهي 11 و12 و13 و14. الأمر الذي يثير الدهشة من وجود مثل هذا التضارب هو كيفية حدوثه ومن الذي يملك الصلاحيات القانونية في تعديل نص قانوني تم إقراره من قبل الجمعية الوطنية[3] وصادق عليها[4] مجلس الرئاسة ووقع عليه رئيس الجمهورية ثم عدل في اللحظة الأخيرة دون إعادة عرضه على الجمعية الوطنية وأصبح أمر واقع بنشره في الجريدة الرسمية.

شارك برأيك واكتب تعليقك