مسلسلتاريخ الجلسة
1 20 \ 11 \ 2013
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  الإمارات العربية المتحدة - المحكمة الإتحادية العليا - الأحكام الإدارية

- 1 -
محكمة الموضوع "ما تلتزم به". دعوى"" المستندات فيها". حكم" بيانات التسبيب" تسبيب معيب". - محكمة الموضوع. وجوب عليها أن تبين في حكمها أنها طالعت وبحثت كل المستندات المقدمة في الدعوى وخلصت في تقديرها إلى الرأي الذي انتهت إليه. عدم بحثها ما طرح من مستندات لها أهمية في مصير الدعوى ولم تقل كلمتها في دلالتها. أثره. قصور مبطل للحكم. - مثال لتسبيب معيب لالتفاته عن بحث المستندات التي تفيد أن مدة خدمة الطاعن متصله دون إجراء توازن بينها وبين الدليل القولي المسند إليه في قضائه.

من المقرر أن على محكمة الموضوع أن تبين في حكمها أنها طالعت وبحثت كل المستندات المقدمة في الدعوى وخلصت في تقديرها إلى الرأي الذي انتهت إليه فإن هي لم تبحث ما طرح من مستندات ذات أهمية في مصير الدعوى ولم تقل كلمتها في دلالتها وتبين كيف ينتفى مضمونها مما حصلته من بيانات أقامت عليها قضاءها، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور المبطل، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وهو بصدد الاستدلال على أن خدمة الطاعن لدى المطعون ضدها لم تكن متصلة قد أورد في مدوناته: لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة أنه تم تعيين المستأنف لدى المستأنف ضدها على الملاك العسكري بتاريخ 17/6/1995 وتم إنهاء خدمته بتاريخ 30/6/2009 وتم إيقافه عن العمل ومن ثم بتاريخ 30/9/2009 ثم بعقد عمل جديد على الملاك المدني ومن ثم فلا يعتبر التحاقه ثانية بالعمل لدى المستأنف ضدها إعادة تعيين بل هو تعيين جديد يستقل بأحكامه وآثاره القانونية ولا تعتبر خدمة متصلة في حساب مكافأة نهاية الخدمة، وإنما يبقى حساب المكافأة عن الخدمة العسكرية مستقلا عن حسابها في الخدمة المدنية. وكان هذا الذي ساقه الحكم بين يدي قضائه لا ينبئ أنه فحص المستندات المقدمة في الدعوى في تأييد دفاع الطاعن من أن مدة عمله لدى المطعون ضدها كانت متصلة من 17/6/1995 وحتى نهاية خدمته تأسيسا على ما نص عليه قرار القائد العام للدفاع المدني بالإنابة رقم 11/5/م 4653 بتاريخ 26/5/2011 والذي جاء فيه: أن ...... انتسب للخدمة بتاريخ 17/6/1995 حيث بلغت مدة خدمته لغاية 31/12/2008 13 سنة و6 شهور و15 يوما في ظل النظام العسكري، والفترة من 1/1/2009 ولغاية 30/6/2011 بلغت سنتين و6 شهور في ظل مرسوم 1/2008 وأيضا كتاب مدير إدارة الموارد والخدمات المساندة رقم 11/5/6678 بتاريخ 26/5/2011 والذي نص على أن خدمة الطاعن لدى المطعون ضدها كانت متصلة ابتداء من 17/6/1995 وحتى 30/6/2011، وأيضا ما نص عليه قرار إنهاء خدمة الطاعن الصادر عن وكيل وزارة الداخلية في 26/5/2011 والذي نص على: تصرف للطاعن مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة من 17/6/1995 وحتى 30/6/2011، وإذ التفت الحكم عن المستندات سالفة البيان دون إجراء توازن بينها وبين الدليل القولي الذي استند إليه في قضائه، ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون بمخالفته قواعد الإثبات وقد حجبه ذلك عن تحقيق الدعوى وصولا إلى وجه الحق فيها، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.

جلسة الأربعاء الموافق 20 من نوفمبر سنة 2013 برئاسة السيد القاضي الدكتور/ عبد الوهاب عبدول - رئيس المحكمة، وعضوية السادة القضاة: محمد عبد الرحمن الجراح ود. أحمد الصايغ. الطعن رقم 336 لسنة 2013 إداري

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 393 لسنة 2011 إداري كلي أبوظبي اختصم فيها المطعون ضدها، واستقرت طلباته الختامية على طلب ندب خبير في الموارد البشرية لتحديد مستحقاته عملا بنظام استخدام الموظفين المدنيين غير المواطنين بوزارة الداخلية، وصرف مستحقاته عن ستة أشهر من 1/7/2011 وحتى 31/12/2011، والقضاء باستحقاقه الدرجة المدنية الثانية وعلى سبيل الاحتياط الدرجة المدنية الثالثة منذ تحويله إلى السلك المدني في 1/1/2009 وإلى نهاية خدمته في 31/12/2011 واحتساب كل المزايا المترتبة عن ذلك، وصرف بدل نقدي عن رصيد إجازاته من 1/7/2009 إلى 29/9/2009 ومكافأة نهاية الخدمة عن الدرجة المدنية، وصرف فروق العلاوة منذ بداية التعيين في 17/6/1995 وحتى 1/8/2001، وقال شرحا لدعواه أنه عمل بوظيفة ضابط شرطة بوزارة الداخلية برتبة ملازم أول مدرسا لمادة الإطفاء ومكافحة الحريق بمعهد الدفاع المدني بمدينة العين ابتداء من 17/6/1995، وأنه في سنة 2009 تم تحويله للعمل وفق النظام المدني بمقتضى عقد لمدة سنتين قابلة للتجديد سنة بعد أخرى، إلا أن الإدارة أجرت تسكينه على الدرجة المدنية الرابعة مخالفة بذلك جدول مسميات المهن عملا بالقرار رقم 78 لسنة 2009، حال أنه يتوفر على مؤهلات علمية عالية، وقد ترتب على ذلك الانتقاص من راتبه ومن المزايا التي كان يحصل عليها، كما أن الإدارة لم تسدد له ما ترصد له من إجازات عن الفترة ما بين 1/7/2009 و 29/9/2009 وهي الفترة التي كان فيها متوقفا عن العمل بأمر من المطعون ضدها، إذ قررت إنهاء خدمته في 30/6/2009 ثم أصدرت القرار رقم 595/2009 في 30/9/2009 بمد خدمته إلى 30/6/2010، ومن ثم كانت الدعوى بالطلبات سالفة البيان، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرا قضت بجلسة 26/12/2012 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 263.253 درهم. استأنفت وزارة الداخلية هذا القضاء بالاستئناف رقم 17 لسنة 2013 واستأنفه ...... بالاستئناف رقم 21/2013 وبعد ضم الاستئنافين قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية في الاستئناف رقم 17/2013 بتعديل المبلغ المقضي به وبجعله 167.600.47 درهم، وبرفض الاستئناف رقم 21/2013، فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة فتم نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ قضى بغير سند بانتهاء خدمة الطاعن لدى المطعون ضدها بتاريخ 30/6/2009 من وظيفته كعسكري وتم التعاقد معه في 30/9/2009 بعقد عمل جديد على الملاك المدني ومن ثم فلا يعتبر التحاقه ثانية بالعمل إعادة تعيين بل هو تعيين جديد يستقل بأحكامه وآثاره القانونية ولا تعتبر خدمته متصلة، حال أن التحاق الطاعن بعمله الجديد إنما كان تعديلا لمركزه القانوني، وقد ظلت خدمته متصلة لم تنقطع إلى أن صدر القرار بإنهاء خدمته، وإذ لم يقض الحكم بذلك، واعتبر أن خدمات الطاعن تنفصل بعضها عن بعض بغير دليل الأمر الذي أدى إلى ضياع حق الطاعن في كامل مستحقاته عن نهاية الخدمة وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر أن على محكمة الموضوع أن تبين في حكمها أنها طالعت وبحثت كل المستندات المقدمة في الدعوى وخلصت في تقديرها إلى الرأي الذي انتهت إليه فإن هي لم تبحث ما طرح من مستندت ذات أهمية في مصير الدعوى ولم تقل كلمتها في دلالتها وتبين كيف ينتفي مضمونها مما حصلته من بيانات أقامت عليها قضاءها، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور المبطل، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وهو بصدد الاستدلال على أن خدمة الطاعن لدى المطعون ضدها لم تكن متصلة قد أورد في مدوناته: لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبرة أنه تم تعيين المستأنف لدى المستأنف ضدها على الملاك العسكري بتاريخ 17/6/1995 وتم إنهاء خدمته بتاريخ 30/6/2009 وتم إيقافه عن العمل ومن ثم بتاريخ 30/9/2009 ثم بعقد عمل جديد على الملاك المدني ومن ثم فلا يعتبر التحاقه ثانية بالعمل لدى المستأنف ضدها إعادة تعيين بل هو تعيين جديد يستقل بأحكامه وآثاره القانونية ولا تعتبر خدمة متصلة في حساب مكافأة نهاية الخدمة، وإنما يبقى حساب المكافأة عن الخدمة العسكرية مستقلا عن حسابها في الخدمة المدنية. وكان هذا الذي ساقه الحكم بين يدي قضائه لا ينبئ أنه فحص المستندات المقدمة في الدعوى في تأييد دفاع الطاعن من أن مدة عمله لدى المطعون ضدها كانت متصلة من 17/6/1995 وحتى نهاية خدمته تأسيسا على ما نص عليه قرار القائد العام للدفاع المدني بالإنابة رقم 11/5/م 4653 بتاريخ 26/5/2011 والذي جاء فيه : أن ...... انتسب للخدمة بتاريخ 17/6/1995 حيث بلغت مدة خدمته لغاية 31/12/2008، 13 سنة و 6 شهور و 15 يوما في ظل النظام العسكري، والفترة من 1/1/2009 ولغاية 30/6/2011 بلغت سنتين و 6 شهور في ظل مرسوم 1/2008 وأيضا كتاب مدير إدارة الموارد والخدمات المساندة رقم 11/5/6678 بتاريخ 26/5/2011 والذي نص على أن خدمة الطاعن لدى المطعون ضدها كانت متصلة ابتداء من 17/6/1995 وحتى 30/6/2011، وأيضا ما نص عليه قرار إنهاء خدمة الطاعن الصادر عن وكيل وزارة الداخلية في 26/5/2011 والذي نص على: تصرف للطاعن مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة من 17/6/1995 وحتى 30/6/2011، وإذ التفت الحكم عن المستندات سالفة البيان دون إجراء توازن بينها وبين الدليل القولي الذي استند إليه في قضائه، ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون بمخالفته قواعد الإثبات وقد حجبه ذلك عن تحقيق الدعوى وصولا إلى وجه الحق فيها، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

[الطعن رقم 336 - لسنــة 2013 - تاريخ الجلسة 20 \ 11 \ 2013 - رقم الصفحة]

وجد إجمالي عدد [1] محكمة وعدد [1] فقرة