مسلسلتاريخ الجلسة
1 28 \ 08 \ 2012
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
 إمارة أبو ظبي - محكمة النقض - الأحكام المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار: إمام البدري. رئيساً والسيد المستشار: د. عرار خريس. عضواً والسيد المستشار: البشري الشوربجي. عضواً مقرراً والسيد المستشار: الكبير تباع. عضواً والسيد المستشار: عبد المنعم عوض. عضواً وحضور السيد أمين سر الجلسة: أحمد الحامد.

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مجمل الوقائع أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 152 لسنة 2011 مستعجل أبوظبي على الطاعن الذي كان عاملا لديها وحاز الشقة كمسكن له بهذا السبب؛ طالبة الحكم بصفة مستعجلة بطرده من الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وتسليمها إليها خالية وذلك على سند من انتهاء علاقة العمل بينها وبينه منذ ستة أشهر وأنه يرفض الخروج من الشقة أو مراجعة وزارة العمل لاستلام مستحقاته العمالية التي أودعتها الشركة المدعية لحسابه لديها بضمان بنكي وأخطرته بها؛ حكمت المحكمة برفض الدعوى؛ استأنفت المدعية هذا الحكم برقم 745 لسنة 2011 والمحكمة قضت بإلغائه وبطرد الطاعن من العين المبينة بالصحيفة وتسليمها خالية للمدعية. أقام الطاعن طعنه الماثل و الذي حددت غرفة المشورة جلسة لنظره وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة برفضه.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويقول بيانا لذلك إن المادة 131مكررا من قانون تنظيم علاقات العمل اشترطت لإخلاء مسكن العامل أن يؤدي إليه صاحب العمل جميع مستحقاته؛ وأن المطعون ضدها قدرت مستحقاته على هواها بمبلغ(150000) درهم فقام هو بالمنازعة في تقديرها بالدعوى رقم 450 /2011 عمال لأنه يستحق مبلغ (500000) درهم وما زالت هذه الدعوى مرددة أمام القضاء؛ وقد خالف الحكم المطعون فيه المستندات التي قدمها الطاعن لإثبات ما سلف وقضى بطرده برغم عدم حصوله على مستحقاته فلم يدرس الدعوى ومستنداتها مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي برمته غير سديد؛ إذ تنص المادة 131 مكررا من القانون رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل والمعدلة بموجب القانون رقم 14 لسنة 1999 على أنه (1 - . ... .. 2- في الحالات التي يوفر فيها أصحاب العمل السكن للعامل يلتزم العامل بإخلاء المسكن في مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء خدمته . 3- ولا يجوز تأخر العامل في إخلاء السكن بعده لأي سبب من الأسباب بشرط أن يؤدي صاحب العمل إلى العامل ما يأتي : النفقات المبينة في البند 1 من هذه المادة - ومستحقات نهاية الخدمة وأية مستحقات أخرى يلتزم بها صاحب العمل طبقا لعقد العمل أو نظام المنشأة أو القانون. 4 - فإذا نازع العامل في قيمة النفقات والمستحقات المشار إليها وجب على دائرة العمل المختصة تحديد هذه النفقات والمستحقات بصفة مستعجلة خلال أسبوع من تاريخ إبلاغها على أن تخطر بها العامل فور تحديدها. 5- ويبدأ في هذه الحالة سريان مدة الثلاثين يوما المشار إليها في البند 2 من هذه المادة اعتبارا من تاريخ قيام صاحب العمل بإيداع النفقات والمستحقات المحددة بمعرفة دائرة العمل خزانة وزارة العمل بصفة أمانة؛ فإذا لم يقم العامل بإخلاء السكن بعد انتهاء الثلاثين يوما المذكورة تقوم دائرة العمل بالتعاون مع السلطات المختصة بالإمارة المعنية باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة للإخلاء. 6 - ولا تخل أحكام هذه المادة بحق العامل في المنازعة فيها أمام المحكمة المختصة)؛ ودلالة هذا النص صريحة في أنه لا يجوز للعامل أن يتأخر في إخلاء السكن بعد انتهاء خدمته أكثر من ثلاثين يوما لأي سبب من الأسباب إذا أدى إليه صاحب العمل مستحقاته؛ أو أودعها صاحب العمل خزانة وزارة العمل بصفة أمانة و بالقدر الذي حددته دائرة العمل المختصة في حال منازعة العامل فيها؛ ومن ثم فليس مناط إخلاء العامل للسكن بعد انتهاء خدمته أن يحصل بالفعل على مستحقاته كما يحلو له أو يقدرها لنفسه وفي جميع الأحوال؛ وإنما يكفي لوجوب الإخلاء عند المنازعة في قيمتها أن تحددها دائرة العمل المختصة بصفة مستعجلة ثم يودعها صاحب العمل كما حددتها الدائرة خزانة وزارة العمل فتسري مهلة الثلاثين يوما في هذه الحالة من تاريخ هذا الإيداع؛ لما كان ذلك؛ وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على فهم سليم للنص القانوني المار ذكره وتحصيل صحيح لواقع الدعوى خلص منه بحق إلى أن المطعون ضدها قد أودعت المبلغ الذي تم تحديده من قبل دائرة العمل وتم إخطار المستأنف ضده بهذا الإيداع وانقضت المدة المحددة قانونا ولم يقم بإخلاء العين التي يقيم فيها بصفته عاملا ومن ثم كان امتناعه عن الإخلاء بلا سند؛ ولما كان الثابت لهذه المحكمة من مطالعة أوراق الدعوى ما ورد بكتاب وزارة العمل المؤرخ 19/ 9/ 2011 من أن مستحقات الطاعن قد تم حسابها في إدارة علاقات العمل بقيمة (150000) درهم وتم إيداع كفالة مصرفية بهذا المبلغ برقم 111440001 بتاريخ 24/5/ 2010 وتم إخطار العامل لإخلاء المسكن خلال مدة أقصاها 30 يوما و قد مضت المهلة المحددة للإخلاء ولم يفعل- المستند رقم 1 المرفق بالمذكرة الشارحة المقدمة من المطعون ضدها لجلسة الاستئناف 4/ 10/2011؛ و لما كان ما تقدم من أسباب الحكم المطعون فيه صحيحا في القانون وسائغا في منطق الاستدلال وكافيا لحمل قضائه فإن النعي عليه يغدو على غير أساس متعينا الالتفات عنه وإطراحه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
لذلك
حكمت المحكمة برفض الطعن رقم 71 لسنة 2012 نقض عمالي أبو ظبي وألزمت الطاعن مبلغ ألف درهم أتعابا للمحاماة للمطعون ضدها.

[الطعن رقم 71 - لسنــة 2012 - تاريخ الجلسة 28 \ 08 \ 2012 - رقم الصفحة]

وجد إجمالي عدد [1] محكمة وعدد [1] فقرة