مسلسلتاريخ الجلسة
1 24 \ 04 \ 2012
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
 دولة قطر - محكمة التمييز - الأحكام المدنية

- 1 -
الأصل في الأجر أنه لقاء العمل، فلا يستحق إلا إذا تحقق سببه وهو العمل - صحة رفض طلب العامل أداء أجره عن المدة المطالب بها وذلك استنادا على أنه لم يعمل خلال تلك المدة ولم يثبت مـن الأوراق حضوره إلى مكـان العمل مستعدا لأدائه أو أن ذلك كان لأسباب لا دخل له فيها.

المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الأجر أنه لقاء العمل، فلا يستحق إلا إذا تحقق سببه وهو العمل. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه برفض طلب الطاعن أداء أجره عن المدة المطالب بها وذلك استنادا على أنه لم يعمل خلال تلك المدة ولم يثبت مـن الأوراق حضوره إلى مكـان العمل مستعدا لأدائه أو أن ذلك كان لأسباب لا دخل له فيها، وكان هذا الاستخلاص سائغا وله سنده من الأوراق ويكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه .

- 2 -
استحقاق مكافأة نهاية الخدمة، والإجازة السنوية مرهون بأن يكون العامل قد أمضى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة.

النص في الفقرة الأولى من المادة (54) من قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 على أنه "بالإضافة إلى أية مبالغ تكون مستحقة للعامل عند انتهاء خدمته، يجب على صاحب العمل أن يؤدي مكافأة نهاية خدمة للعامل الذي قضى في العمل مدة سنة كاملة فأكثر"، والنص في المادة (79) من ذات القانون على أنه "يستحق العامل الذي أدى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة، إجازة سنوية بالأجر المنصوص عليه في المادة (72) من هذا القانون"، مؤداه أن استحقاق مكافأة نهاية الخدمة، والإجازة السنوية مرهون بأن يكون العامل قد أمضى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى رفض طلب الطاعن بالنسبة لمكافأة نهاية الخدمة والإجازة السنوية تأسيسا على أنه لم يمض في العمل لدى صاحب العمل سنة كاملة، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه قائما على سند من الواقع والقانون، فإن النعي عليه بعدم إعماله حكم المادة (51) من ذات القانون رغم عدم توافر أي من حالات تطبيقها يفتقر إلى سنده من القانون .

- 3 -
تقدير التعويض متى قامت أسبابه من سلطة قاضي الموضوع دون معقب - رفض الحكم طلب زيادة قيمة التعويض عن الضرر الذي لحق بالعامل من جراء البلاغات التي تقدم بها صاحب العمل والتي كانت مشوبة بالتعسف يدخل في سلطته التقديرية في هذا الشأن، فإن النعي عليه في شأن هذا التقدير يكون جدلا موضوعيا لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تقدير التعويض متى قامت أسبابه من سلطة قاضي الموضوع دون معقب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى رفض طلب زيادة قيمة التعويض عن الضرر الذي لحق بالطاعن من جراء البلاغات التي تقدمت بها المطعون ضدها الثانية والتي كانت مشوبة بالتعسف وبغرض الإضرار بالطاعن ولم يكن يقصد منها سوى النيل منه، الأمر الذي توافر معه ركن الخطأ في جانب المطعون ضدها الثانية والذي تسبب عنه تعرض الطاعن لإجراءات المحاكمة الجنائية ومن قبلها تقييد حريته والإساءة إلى سمعته وهو ما قدرته المحكمة بالمبلغ المقضي به، وإذ رأى الحكم المطعون فيه أن هذا التقدير جابر للضرر ومناسب لتعويضه وذلك وفق سلطته التقديرية في هذا الشأن، فإن النعي عليه في شأن هذا التقدير يكون جدلا موضوعيا لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

- 4 -
طلب العامل نقل كفالته إلى أي جهة يرغب في نقل كفالته إليها دون تحديد تلك الجهة، وخلو الأوراق مما يفيد وجود اتفاق كتابي بين صاحب العمل الذي يعمل لديه العامل وبين أية جهة أخرى مما لا يستكمل للعامل شرط إعمال حكم نقل الكفالة.

أن (مؤدى النص في المادة (22) من القانون رقم (4) لسنة 2009 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم على أن "للجهة المختصة نقل كفالة العامل الوافد إلى صاحب عمل آخر باتفاق كتابي بين صاحب العمل الجديد وصاحب العمل السابق، وبعد موافقة الجهة المختصة بوزارة العمل، بالنسبة للفئات الخاضعة لأحكام قانون العمل ويترتب على نقل الكفالة حلول الكفيل الجديد محل السابق في جميع التزاماته ....، وبأن نقل كفالة العامل الوافد إلى صاحب عمل آخر يكون باتفاق كتابي بين صاحب العمل الجديد والسابق توافق عليه الجهة المختصة بوزارة العمل بالنسبة للفئات الخاضعة لأحكام قانون العمل) لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن طلب نقل كفالته إلى أي جهة يرغب في نقل كفالته إليها دون تحديد تلك الجهة، فضلا عن أن الأوراق قد خلت مما يفيد وجود اتفاق كتابي بين صاحب العمل الذي يعمل لديه الطاعن وبين أية جهة أخرى مما لا يستكمل للطاعن شرط إعمال حكم نقل الكفالة، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى القضاء برفض طلب نقل الكفالة تأسيسا على أن ذلك من الأمور التي تترخص فيها الجهات الإدارية ويشاركها في ذلك الكفيل، وأن الأوراق قد خلت مما يفيد أن جهة محددة طلبت أو وافقت على نقل كفالة الطاعن ووافقتها على ذلك الجهات المختصة، فضلا على أن المحكمة غير ملزمة بنقل كفالته مؤقتا إلى وزارة الداخلية حتى يحصل على عمل لدى جهة معينة تقبل كفالته إليها، وكان ذلك من الحكم استخلاصا سائغا له سنده من الأوراق وكاف لحمل قضائه، ومن ثم يضحى النعي بهذين السببين قائما على غير أساس.

- 5 -
تذاكر سفر العودة إلى بلد العامل - يجب على صاحب العمل عند انتهاء خدمة العامل أن يعيده على نفقته إلى المحل الذي استقدمه منه وقت تعيينه أو إلى أي مكان آخر يكون قد تم الاتفاق عليه بين الطرفين، دون اشتراط مضي سنة كاملة مستمرة في خدمة صاحب العمل، على أنه إذا كان العامل الذي يحق له العودة إلى المكان الذي استقدم منه وقت تعيينه أو إلى مكان آخر متفق عليه قد استخدمه صاحب عمل آخر وجب أن يتحمل هذا الأخير مسئولية صاحب العمل الأول في هذا الشأن.

المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجب على صاحب العمل عند انتهاء خدمة العامل أن يعيده على نفقته إلى المحل الذي استقدمه منه وقت تعيينه أو إلى أي مكان آخر يكون قد تم الاتفاق عليه بين الطرفين، على أنه إذا كان العامل الذي يحق له العودة إلى المكان الذي استقدم منه وقت تعيينه أو إلى مكان آخر متفق عليه قد استخدمه صاحب عمل آخر وجب أن يتحمل هذا الأخير مسئولية صاحب العمل الأول في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن ما زال على كفالة المطعون ضدها الأولى ولم ينقل كفالته لأية جهة، كما خلت الأوراق مما يفيد حصوله على تذكرة سفر عودته لبلاده أو قيمتها، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وخلص في قضائه إلى رفض هذا الطلب تأسيسا على أن الطاعن لم يمض في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة وذلك بالمخالفة لأحكام القانون، فإنه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه جزئيا في هذا الخصوص.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 109 لسنة 2010 عمال كلي بطلب الحكم حسبما جاء بطلباته الختامية بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي له مبلغ (43.000) ريال قيمة أجره عن أشهر مارس وأبريل ومايو، ومكافأة نهاية الخدمة ومقابل الإجازة السنوية وتذاكر السفر، وبأن تسلمه كافة الشهادات والوثائق الخاصة به، وبإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ (100.00) ريال تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء التراخي وسوء النية بشأن الانتهاء من إجراءات نقل الكفالة وإخلال المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها التعاقدية، وإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي له مبلغ (100.000) ريال تعويضا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية نتيجة الادعاء الكاذب قبله وإلزامها بنقل كفالته إلى الجهة التي يرغبها. وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد عمل مؤرخ 24/5/2009 التحق بالعمل لدى المطعون ضدها الأولى بوظيفة منسق ومشغل بقسم الرحلات لمدة عام قابلة للتجديد مقابل أجر شهري مقداره 8000 ريال، وأن المطعون ضدها الثانية بصفتها كفيلة للأولى قامت بتوجيه كتاب إلى شركة للسيارات لنقل كفالته منها إليها باعتبار أنه كان يعمل لديها ووافقت الأخيرة على ذلك، وظل يمارس عمله بانتظام إلى أن حررت له المطعون ضدها الثانية عقد عمل جديد بأجر لا يتجاوز 800 ريال فرفض التوقيع عليه فقامت بتحرير محاضر كيدية ضده مما حدا به إلى إقامة الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تمنح الطاعن شهادة خدمة وتسليمه كافة مستنداته، وبإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تؤدي للطاعن مبلغ (30.000) ريال ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم برقم 610 لسنة 2011، كما استأنفه الطاعن برقم 631 لسنة 2011، وبتاريخ 28/12/2011 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز. وإذ عرض هذا الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره.
في يوم 26/2/2012 طعن بطريق التمييز في حكم محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 28/12/2011 في الاستئنافين رقمي 610 و631/2011 وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطاعن شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه والتصدي للموضوع. وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة. وفي 27/2 و1/3/2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن. وفي 4/3/2012 أودعت المطعون ضدها الثانية مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. وبجلسة 27/3/2012 عرض الطعن على المحكمة - في غرفة المشورة - فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة للمرافعة.
وبجلسة 10/4/2012 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض طلب أداء أجره عن الثلاثة أشهر تأسيسا على أنه لم يعمل خلال تلك المدة ولم يثبت من الأوراق حضوره لأداء عمله في حين أنه لم يتمكن من ذلك لأسباب لا دخل له فيها بعد أن قامت المطعون ضدها الثانية بتحرير المحاضر الكيدية ضده والتي ترتب عليها احتجازه عدة أيام بأقسام الشرطة فلم يستطع معها مباشرة عمله، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الأجر أنه لقاء العمل، فلا يستحق إلا إذا تحقق سببه وهو العمل. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه برفض طلب الطاعن أداء أجره عن المدة المطالب بها وذلك استنادا على أنه لم يعمل خلال تلك المدة ولم يثبت مـن الأوراق حضوره إلى مكـان العمل مستعدا لأدائه أو أن ذلك كان لأسباب لا دخل له فيها، وكان هذا الاستخلاص سائغا وله سنده من الأوراق ويكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب قائما على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض الحكم بشأن طلبه مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة السنوية استنادا إلى عدم إتمام مدة السنة في عمله في حين أنه كان يتعين إعمال أحكام المادة (51) من قانون العمل والقضاء بأحقيته في مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة السنوية، مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة (54) من قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 على أنه "بالإضافة إلى أية مبالغ تكون مستحقة للعامل عند انتهاء خدمته، يجب على صاحب العمل أن يؤدي مكافأة نهاية خدمة للعامل الذي قضى في العمل مدة سنة كاملة فأكثر"، والنص في المادة (79) من ذات القانون على أنه "يستحق العامل الذي أدى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة، إجازة سنوية بالأجر المنصوص عليه في المادة (72) من هذا القانون"، مؤداه أن استحقاق مكافأة نهاية الخدمة، والإجازة السنوية مرهون بأن يكون العامل قد أمضى في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى رفض طلب الطاعن بالنسبة لمكافأة نهاية الخدمة والإجازة السنوية تأسيسا على أنه لم يمض في العمل لدى صاحب العمل سنة كاملة، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه قائما على سند من الواقع والقانون، فإن النعي عليه بعدم إعماله حكم المادة (51) من ذات القانون رغم عدم توافر أي من حالات تطبيقها يفتقر إلى سنده من القانون، ويضحي النعي بذلك قائما على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وقال بيانا لذلك بأن الحكم قضى برفض زيادة قيمة التعويض المقضي به على المطعون ضدها الثانية من جراء تعسفها فيما اتخذته من إجراءات واتهامات ضده وذلك على سند أن المبلغ المحكوم به كان لجبر الضرر، حال إن الضرر يتجاوز جبره المبلغ المحكوم به، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تقدير التعويض متى قامت أسبابه من سلطة قاضي الموضوع دون معقب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى رفض طلب زيادة قيمة التعويض عن الضرر الذي لحق بالطاعن من جراء البلاغات التي تقدمت بها المطعون ضدها الثانية والتي كانت مشوبة بالتعسف وبغرض الإضرار بالطاعن ولم يكن يقصد منها سوى النيل منه، الأمر الذي توافر معه ركن الخطأ في جانب المطعون ضدها الثانية والذي تسبب عنه تعرض الطاعن لإجراءات المحاكمة الجنائية ومن قبلها تقييد حريته والإساءة إلى سمعته وهو ما قدرته المحكمة بالمبلغ المقضي به، وإذ رأى الحكم المطعون فيه أن هذا التقدير جابر للضرر ومناسب لتعويضه وذلك وفق سلطته التقديرية في هذا الشأن، فإن النعي عليه في شأن هذا التقدير يكون جدلا موضوعيا لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الثالث والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض طلبه نقل كفالته إلى الجهة التي يرغب في نقلها إليها، أو إلى وزارة الداخلية بصفة مؤقتة لحين تحديد جهة أخرى وتعويضه عن تقاعس المطعون ضدها الأولى في اتخاذ إجراءات نقل هذه الكفالة، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن (مؤدى النص في المادة (22) من القانون رقم (4) لسنة 2009 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم وكفالتهم على أن "للجهة المختصة نقل كفالة العامل الوافد إلى صاحب عمل آخر باتفاق كتابي بين صاحب العمل الجديد وصاحب العمل السابق، وبعد موافقة الجهة المختصة بوزارة العمل، بالنسبة للفئات الخاضعة لأحكام قانون العمل ويترتب على نقل الكفالة حلول الكفيل الجديد محل السابق في جميع التزاماته ....، وبأن نقل كفالة العامل الوافد إلى صاحب عمل آخر يكون باتفاق كتابي بين صاحب العمل الجديد والسابق توافق عليه الجهة المختصة بوزارة العمل بالنسبة للفئات الخاضعة لأحكام قانون العمل) لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن طلب نقل كفالته إلى أي جهة يرغب في نقل كفالته إليها دون تحديد تلك الجهة، فضلا عن أن الأوراق قد خلت مما يفيد وجود اتفاق كتابي بين صاحب العمل الذي يعمل لديه الطاعن وبين أية جهة أخرى مما لا يستكمل للطاعن شرط إعمال حكم نقل الكفالة، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى القضاء برفض طلب نقل الكفالة تأسيسا على أن ذلك من الأمور التي تترخص فيها الجهات الإدارية ويشاركها في ذلك الكفيل، وأن الأوراق قد خلت مما يفيد أن جهة محددة طلبت أو وافقت على نقل كفالة الطاعن ووافقتها على ذلك الجهات المختصة، فضلا على أن المحكمة غير ملزمة بنقل كفالته مؤقتا إلى وزارة الداخلية حتى يحصل على عمل لدى جهة معينة تقبل كفالته إليها، وكان ذلك من الحكم استخلاصا سائغا له سنده من الأوراق وكاف لحمل قضائه، ومن ثم يضحى النعي بهذين السببين قائما على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أغفل الفصل في طلب أحقيته في تذاكر السفر لعودته إلى بلاده، مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجب على صاحب العمل عند انتهاء خدمة العامل أن يعيده على نفقته إلى المحل الذي استقدمه منه وقت تعيينه أو إلى أي مكان آخر يكون قد تم الاتفاق عليه بين الطرفين، على أنه إذا كان العامل الذي يحق له العودة إلى المكان الذي استقدم منه وقت تعيينه أو إلى مكان آخر متفق عليه قد استخدمه صاحب عمل آخر وجب أن يتحمل هذا الأخير مسئولية صاحب العمل الأول في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن ما زال على كفالة المطعون ضدها الأولى ولم ينقل كفالته لأية جهة، كما خلت الأوراق مما يفيد حصوله على تذكرة سفر عودته لبلاده أو قيمتها، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وخلص في قضائه إلى رفض هذا الطلب تأسيسا على أن الطاعن لم يمض في خدمة صاحب العمل سنة كاملة مستمرة وذلك بالمخالفة لأحكام القانون، فإنه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه جزئيا في هذا الخصوص.

[الطعن رقم 50 - لسنــة 2012 - تاريخ الجلسة 24 \ 04 \ 2012 - رقم الصفحة]

وجد إجمالي عدد [1] محكمة وعدد [1] فقرة