مسلسلتاريخ الجلسة
1 29 \ 12 \ 2009
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
  
 حكومة دبي - محكمة التمييز - الأحكام المدنية

- 1 -
أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: الولاية على النفس". الولي وولي النفس. شرط كل منهما.

من المقرر وفقا لنص المادة 180 من قانون الأحوال الشخصية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه 1- يشترط في الولي أن يكون بالغا عاقلا راشدا أمينا قادرا على القيام بمقتضيات الولاية.
2– يشترط في ولي النفس أن يكون أمينا قادرا على نفس القاصر قادرا على تدبير شئونه متحدا معه في الدين.

- 2 -
أحوال شخصية "المسائل الخاصة بالمسلمين: الولاية على النفس". سلب ولاية الولي عن المولى. حالاته. الفرق بين مسئولية الأب والجد ومسئولية الوصي في أموال القاصر. ماهيته.

من المقرر وفقا للمواد 182، 183، 198 من قانون الأحوال الشخصية – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمواد سالفة الذكر أن (الولاية تسلب وجوبا عن ولي النفس في أربع حالات أولاها إذا طرأ خلل بعض شرائط الولاية التي نصت عليها المادة 180 وذلك لأن ما يمتنع إنشاؤه يمتنع بقاؤه وثاني هذه الحالات أن يرتكب الولي على النفس مع المولى عليه أو مع غيره أية جريمة مخلة بالشرف والحالة الثالثة إذا صدر حكم بات على الولي في جناية أو جنحة عمدية أوقعها هو أو غيره على نفس المولى عليه. والحالة الرابعة إذا حكم على الولي بعقوبة مقيدة للحرية كسجن أو حبس مدة تزيد على سنة وأنه يجوز سلب الولاية عن ولي النفس كليا أو جزئيا دائما أو مؤقتا في حالتين (1) إذا حكم على الولي بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة فأقل (2) إذا أصبح المولى عليه عرضة للخطر الجسيم في سلامته أو صحته أو أخلاقه أو تعليمه بسبب سوء معاملة الولي له أو سوء القدوة نتيجة لاشتهار الولي بفساد السيرة أو الإدمان على المسكرات أو المخدرات أو بسبب عدم العناية. وهذا الحكم مأخوذ من القواعد العامة للشريعة الإسلامية إذا أنها نظمت الولاية على النفس لمصلحة المولى عليه وبالتالي تسلب ولاية الولي إذا اعتراه أحد الأسباب الواردة في هذه المواد والتي من شأنها أن تجعله غير أمين على المولى عليه وسواء كانت هذه الأسباب قائمة قبل ولايته أم لاحقة على الولاية. وأن ثمة التزام عام يهيمن على جميع تصرفات الولي وهو الالتزام برعاية القاصر فإذا أصبحت أموال القاصر عرضة للضياع أو التلف أو الخسارة بسبب سوء تصرفات الولي – أيا كان أب أو جدا – أو لأي سبب آخر فعلى المحكمة أن تسلب ولايته أو تحد منها فتقيدها عملا بهذه المادة. ولكن القانون فرق بين مسئولية الأب والجد ومسئولية الوصي حيث لا يسأل الأب إلا عن خطئه الجسيم وذلك للروابط الوثيقة التي تربط الأب بابنه عملا بالمادة (207) وأجرى القانون الحكم نفسه على الجد لنفس العلة عملا بمذهب الشافعية فلا يسأل الجد إلا عن خطئه الجسيم كذلك عملا بالمادة (209) من هذا القانون وأما الوصي فإنه يجب عليه أن يبذل في ذلك من العناية والحفظ للأموال وذلك عملا بالمادة 223 من هذا القانون).

- 3 -
إثبات "عبء الإثبات". المدعي. عليه إقامة الدليل على ما يدعيه. مثال بشأن طلب سلب ولاية.

من المقرر أنه يجب على المدعي إقامة الدليل على ما يدعيه. لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها لم تقدم دليلا على ما تدعيه من إساءة الطاعن لحفيدته القاصرة .. وإهماله لشئونها وتربيتها وعدم قدرته على القيام بواجبات الولاية كما خلت الأوراق من دليل على ذلك أو من توافر أي من الحالات التي يتعين فيها القضاء بسلب ولاية الولي عن المولى عليه سواء كانت إجبارية أم جوازية والسابق إيرادها والتي بموجبها يصر الولي غير أمين على نفس القاصر أو أن الولي قد ارتكب بصدد ولايته خطأ جسيما أصبحت بسببه أموال القاصرة المذكورة في خطر أو أنه قام بتبديدها والاستئثار بها بل إن البين من الاطلاع على ملف التركة المرفقة أنه قد تم فتح حساب توفير للقاصرة المذكورة لدى بنك . لتحويل نصيبها من راتب والدها المتوفى إليه كما قرر الطاعن لدى سؤاله أنه دائم السؤال عنها ومتابعة شئونها وأن والدتها هي التي تحول دون ذلك كما أن اتهام المذكور بعرقلة تقسيم تركة مورث القاصرة وإعطائها نصيبها مردود بأنه ذلك ليس من اختصاصه وأن أمر التركة متروك للمصفي القضائي وأن أموالها تشرف عليها مؤسسة .. ولم يثبت أن قد لحقها تبديد أو إهمال الأمر الذي يكون معه طلب سلب ولاية الطاعن على القاصرة .. وتعيين والدتها المطعون ضدها وصية عليها على غير سند من القانون متعينا رفضه، ويتعين لذلك القضاء برفض الدعوى.

برئاسة السيد القاضي/ فتيحة محمود قره رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: سعيد عبد الحميد فودة، محمد خميس البسيوني، سيد محمود قايد، وعطاء محمود سليم

[الطعن رقم 43 - لسنــة 2009 - تاريخ الجلسة 29 \ 12 \ 2009 - مكتب فني 20 - رقم الجزء 3 - رقم الصفحة 2507]

وجد إجمالي عدد [1] محكمة وعدد [1] فقرة